كمشى النعام ، وقوله «سعالى ليل» أى : كسعالى ليل ، شبه الإبل بالسّعلاة ، وهى أنثى الغول وأخبثها ، وأضافها إلى الليل لكمال قوتها فيه ، و «كلّفت» بالبناء للمفعول ، والخمس ـ بالكسر ـ هو أن ترد الإبل الماء يوما ولا ترد بعده إلا فى اليوم الخامس ؛ فيكون صبرها عن الماء ثلاثة أيام ، والهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحر ، وأراد كلّفت سير هاجرة ، والصّخد ـ بالصاد المهملة والخاء المعجمة ـ : مصدر بمعنى اسم الفاعل ، يقال : صخدته الشمس ، من باب منع : أى أصابته وأحرقته ، وقوله «فجئن بأغباش» : أى جاءت الإبل بأغباش جمع غبش ـ بفتحتين ـ وهو البقية من الليل ، ويقال : ظلمة آخر الليل ، والقطا أسبق الطير إلى الماء ، والقراميص : حفر صغار يستكنّ فيها الإنسان من البرد ، الواحد قرموص ، والورد ـ بالكسر ـ : ورود الماء ، يريد أن الإبل سبقت القطا إلى الورد ، وقوله «وجئن ينازعن إلخ» أى يجاذبن ، والأزمّة : جمع زمام ، والمقدم : اسم فاعل من أقدم إذا جدّ ، وهو المنازع منه ، و «محاويق» حال من فاعل ينازعن ، وهو جمع محوقة ـ بالفتح ـ وهى التى دعكها السفر وأتعبها ، اسم مفعول من حاقه يحوقه حوقا ، وهو الدلك والتمليس ، و «ملاويحها» فاعل لافت ؛ جمع ملواح ـ بالكسر ـ وهى الشديدة العطش ، من لاح لوحا من باب نصر ؛ إذا عطش ، ولاحه السفر : أى غيره ، والجهد : المشقة ، وقوله «إلى طاميات» أى : جاءت الإبل إلى مياه طاسيات : أى مرتفعات فى الأحواض ، من طما الماء يطمو طموّا ـ بالطاء المهملة ـ إذا ارتفع وملأ النهر ، والدّمن ـ بكسر الدال ـ : البعر ، وماء متدمن ؛ إذا سقط فيه أبعار الإبل والغنم ، وأوراد : جمع ورد ـ بالكسر ـ والورد هنا. القوم الذين يردون الماء ، والحاضر : المقيم ، يقال : على الماء حاضر ، وقوم حضّار ؛ إذا حضروا المياه ، وقوله «فشنّ عليها» أى : على الإبل ، وشنّ الماء على الشراب : أى فرّقه عليه ، والإزاء ـ بكسر
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
