أى اسلحبابا مثل اسلحباب الحريق : أى امتد الدبا وانتشر امتداد النار فى القصب والتبن والحلفاء» وقال العينى : قوله «مثل الحريق» هكذا هو فى رواية سيبويه ، وفى رواية أبى على «أو كالحريق».
أقول : ليس هذا البيت من شواهد سيبويه البتة ، وإنما أورد سيبويه البيتين الأولين فقط ، والنقل عن أبى على معكوس ، وتشديد الباء من القصبّا والتهبّا ضرورة ، والتبن بكسر المثناة الفوقية وتسكين الموحدة ، والحلفاء : نبت فى الماء ، قال أبو زيد : واحدتها حلفة ، مثل قصبة وطرفة ، وقال الأصمعى حلفة بكسر اللام ، وقوله «حتى ترى البويزل إلخ» هو مصغر البازل من بزل البعير بزولا من باب قعد ؛ إذا فطر نابه بدخوله فى السنة التاسعة ، فهو بازل ، يستوى فيه المذكر والمؤنث ، والأزبّ ـ بالزاى المعجمة ـ : وصف من الزبب ، وهو طول الشعر وكثرته ، وبعير أزبّ ، ولا يكاد يكون الأزب إلّا نفورا ؛ لأنه ينبت على حاجبيه شعيرات ، فاذا ضربته الريح نفر ، وقال السخاوى : الإرزبّ ـ بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة بعدها زاى ـ قال الإرزب الضخم الشديد ، وقوله «والسّدس الضّواضى الخ» السّدس ـ بفتحتين ـ : السن التى قبل البازل يستوى فيه المذكر والمؤنث ؛ لأن الاناث فى الأسنان كلها بالهاء إلا السّدس والسديس والبازل ، قاله صاحب الصحاح ، والضّواضى : بضادين معجمتين الأولى مضمومة ، وهو الجمل الضخم ، كذا فى القاموس ، والمحب ـ بفتح الحاء ـ : المحبوب ؛ واجلعبّ : بالجيم ، فى الصحاح : «واجلعبّ الرجل اجلعبابا ، إذا اضطجع وامتد وانتصب ، واجلعبّ فى السير إذا مضى وجدّ» انتهى ، ورواه السخاوى قد اقرعبّا : بالقاف والراء والعين المهملتين ، وقال : «اقرعب : اجتمع وتقبّض من الضر ، أى الهزال» انتهى : وليست هذه المادة فى الصحاح ، والجملة حال من البويزل والسدس ، والألف للتثنية ، وترى بصرية ، الشّوىّ بفتح الشين
![شرح شافية ابن الحاجب [ ج ٤ ] شرح شافية ابن الحاجب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1854_sharh-shafia-ibn-alhajib-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
