وقالوا «الحمد لله أهل الحمد» بإضمار أمدح ، وفى التنزيل (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) بإضمار أذم ، ونظائره كثيرة ، وقالوا «أمّا أنت منطلقا انطلقت» أى لأن كنت منطلقا انطلقت ، وقالوا «لا أكلّمه ما أنّ حراء مكانه ، وما أنّ فى السّماء نجما» أى ما ثبت ، ويروى «نجم» بالرفع ، فأنّ : فعل ماض بمعنى عرض ، وأصله عنّ.
حذف المفعول
يكثر بعد «لو شئت» نحو (فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ) أى فلو شاء هدايتكم ، وبعد نفى العلم ونحوه ، نحو (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) أى أنهم سفهاء (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ) وعائدا على الموصول نحو (أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً) وحذف عائد الموصوف دون ذلك كقوله :
|
[حميت حمى تهامة بعد نجد] |
|
وما شىء حميت بمستباح [١٤٥] |
وعائد المخبر عنه دونهما كقوله :
*علىّ ذنبا كلّه لم أصنع* [٣٣٢]
وقوله :
*فثوب لبست وثوب أجرّ (١)* [٧١٩]
وجاء فى غير ذلك ، نحو (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ) (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً) أى فمن لم يجد الرقبة ، فمن لم يستطع الصوم.
ومن غريبه حذف المقول وبقاء القول نحو (قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ) أى هو سحر ، بدليل (أَسِحْرٌ هذا) ويكثر حذفه فى الفواصل نحو (وَما قَلى) (وَلا تَخْشى) ويجوز حذف مفعولى أعطى نحو (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى) وثانيهما فقط نحو
__________________
(١) رواه المؤلف فيما مضى (ص ٤٧٢) «فثوب نسيت» وشرحه وذكر له نظيرا فى المعنى.
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
