قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة ، وردّه بقوله تعالى (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ).
حذف الصفة
(يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) أى صالحة ، بدليل أنه قرىء كذلك ، وأن تعبيبها لا يخرجها عن كونها سفينة ؛ فلا فائدة فيه حينئذ (تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ) أى سلطت عليه بدليل (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ) الآية (قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) أى الواضح ، وإلا لكان مفهومه كفرا (وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها) وقال :
|
٨٦٤ ـ [وقد كنت فى الحرب ذا تدرإ |
|
فلم أعط شيئا ولم أمنع |
وقال :
|
٨٦٥ ـ [وليس لعيشنا هذا مهاه] |
|
وليست دارنا هاتا بدار |
أى من أختها السابقة ، وبدار طائلة ، ولم أعط شيئا طائلا ؛ دفعا للتناقض فيهن (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ) أى نافع (إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا) أى ضعيفا.
حذف المعطوف
ويجب أن يتبعه العاطف نحو (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ) أى ومن أنفق من بعده ، دليل التقدير أن الاستواء إنما يكون بين شيئين ودليل المقدر (أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا) (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) أى بين أحد وأحد منهم ، وقيل : أحد فيهما ليس بمعنى واحد مثله فى (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) بل هو الموضوع للعموم ، وهمزته أصلية لا مبدلة من الواو ؛ فلا تقدير ، وردّ بأنه يقتضى حينئذ أن المعرّض بهم وهم الكافرون فرّقوا بين كل الرسل ، وإنما فرقوا بين محمد عليه الصلاة والسّلام وبين غيره فى النبوة ، وفى لزوم هذا نظر ، والذى يظهر لى وجه التقدير ، وأن المقدر بين أحد
![مغنى اللبيب [ ج ٢ ] مغنى اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1844_mughni-allabib-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
