سورة الحديد
٥٧
قوله تعالى : (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ) ... الآية ١٠
[١٨٨١٦] أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ابن يسار ، عن أبى سعيد الخدري أنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ، حتى إذا كنا بعسفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم» فقلنا : من هم يا رسول الله؟ أقريش؟ قال : لا ، ولكن أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا» فقلنا : هم خير منا يا رسول الله؟ قال «لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه ، ألا إن هذا فضل ما بيننا وبين الناس ، (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ ، أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا ، وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى ، وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (١).
قوله تعالى : (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) آية ١٢
[١٨٨١٧] عن ابن مسعود في قوله : (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) قال : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم. يمرون على الصراط ، منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة ، وأدناهم نورا من نوره على إبهامه يطفأ مرة ويوقد أخرى (٢).
[١٨٨٢٠] حدثنا أبو عبيد الله ابن أخى ابن وهب ، أخبرنا عمي ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن سعد بن مسعود ، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث : أنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «وأنا أول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود ، وأول من يؤذن له برفع رأسه ، فأنظر من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ، فأعرف أمتي من بين الأمم» فقال له رجل : يا نبي الله ، كيف تعرف أمتك من بين الأمم ، ما بين نوح إلى أمتك؟ قال : أعرفهم ، محجلون من أثر
__________________
(١) ابن كثير ٨ / ٣٨ وقال : هذا حديث غريب بهذا السياق.
(٢) الدر ٨ / ٥٢
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١٠ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1840_tafsir-alquran-alazim-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
