سعيد ، عن قتادة قوله : (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ) فقال : هو الإسلام.
[١٤٧٧١] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي بن الحسين ، ثنا محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : (وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ) فقد فعل الله بهم ذلك ، ومن كان بعدهم من هذه الأمة فمكن لهم في الأرض.
قوله تعالى : (وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً)
[١٤٧٧٢] حدثنا كثير بن شهاب ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية في قوله : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً) إلى آخر الآية. قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة نحوا من عشر سنين يدعون إلى الله عز وجل وحده وعبادته وحده لا شريك له سرا وهم خائفون لا يؤمرون بالقتال حتى أمروا بعد الهجرة إلى المدينة فقدموا المدينة فأمرهم الله بالقتال وكانوا بها خائفين يمسون في السلاح ، ويصبحون في السلاح ، فغيروا بذلك ما شاء الله ثم أن رجلا من أصحابه قال : يا رسول الله ، أبد الدهر نحن خائفون هكذا ما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع فيه السلاح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تغبروا إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيا ليست فيه حديدة ، فأنزل الله (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً). إلى آخر الآية. فأظهر الله جل وعز نبيه على جزيرة العرب فأمنوا ووضعوا السلاح ، ثم إن الله قبض نبيه صلى الله عليه وسلم فكانوا كذلك آمنين في إمارة أبى بكر وعمر ، وعثمان حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا بالنعمة فأدخل الله عليهم الخوف الذي كان رفع عنهم ، واتخذوا الحجر والشرط وغيروا فغير ما بهم.
[١٤٧٧٣] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن مزاحم ، ثنا بكير معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : (وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) فقد فعل الله بهم ذلك وبمن كان بعدهم حتى هذه
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٨ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1835_tafsir-alquran-alazim-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
