قوله تعالى : (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) آية ٦٦
[١٠٤٠٢] حدثنا أبى ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن إدريس قال : قال ابن إسحاق حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده كعب قال : قال مخشى بن حمير : لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منكم مائة مائة على أن ننجو من أن ينزل فينا قرآن ، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعمار بن ياسر : أدرك القوم فإنهم قد احترقوا ، فاسألهم عما قالوا ، فإن هم أنكروا وكتموا ، فقل : بلى ، قد قلتم كذا وكذا ، فأدركهم فقال لهم : الذي أمر به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجاءوا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعتذرون ، وقال مخشى بن حمير : يا رسول الله ، قعد بي اسمي واسم أبى فأنزل ـ الله تعالى ـ فيهم (لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً) فكان الذي عفا الله عنه : مخشى بن حمير ، فتسمى : عبد الرحمن ، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله فقتل يوم اليمامة لا يعلم مقتله ولا من قتله ولا يرى له أثر ولا عين (١).
قوله تعالى : (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ) الآية.
[١٠٤٠٣] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبا بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : (إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً) قال : الطائفة : الرجل والنفر.
قوله تعالى : (الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ) الآية ٦٧
[١٠٤٠٤] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا معاوية بن صالح عن علي ابن أبى طلحة عن ابن عباس يعني قوله : (بِالْمُنْكَرِ) : هو التكذيب وهو أنكر المنكر.
[١٠٤٠٥] حدثنا أبى ثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية قال : كل آية ذكرها الله في القرآن ، فذكر المنكر : عبادة الأوثان والشيطان.
__________________
(١) يسره ابن هشام ٢ / ٥٢٤.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
