قوله تعالى : (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَ) آية ٦١
[١٠٣٩٩] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا محمد بن عمرو زنيج ثنا سلمة ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان نبتل بن الحارث يأتي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيجلس إليه فيسمع منه ، ثم ينقل حديثه إلى المنافقين ، فأنزل الله فيه (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ).
[١٠٣٠٠] حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا الحسين بن علي أنبا عامر ابن الفرات عن أسباط عن السدى قوله : (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ) ، قال : اجتمع ناس من المنافقين فيهم : جلاس بن سويد بن صامت ومخشى بن حمير ووديعة بن ثابت فأرادوا أن يقعوا في النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فنهى بعضهم بعضا وقالوا : إنا نخاف أن يبلغ محمدا فيقع بكم ، فقال بعضهم : إنما محمد أذن نحلف له فيصدقنا ، وعندهم غلام من الأنصار يدعى عامر بن قيس فحقروه فتكلموا وقالوا : «لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير» ، فسمعها الغلام فغضب وقال : والله إن محمدا لصادق ، وإنكم لشر من الحمير ثم ذهب فبلغها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فدعاهم ، فحلفوا بالله إن عامرا لكاذب ، وحلف عامر إنهم لكذبة فصدقهم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال عامر : اللهم لا تفرق بيننا حتى تبين صدق الصادق من كذب الكاذب ، وقد كان مخشى بن حمير قال في ذلك المجلس : ويحكم يا معشر المنافقين ، والله إني لأرى أنا شر خلق الله وخليقته ، والله لوددت أني قدمت فجلدت مائة جلدة ، وأنه لا ينزل فينا شيء يفضحنا فعند ذلك قالوا : والله إن كان محمد صادقا وقالوا : (هُوَ أُذُنٌ. قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ).
قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ).
[١٠٣٠١] حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث أنبا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس ، في قوله : (وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ) قال : يقولون : أي يسمع ما يقال له.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
