حتى إذا كان يوما استقبل القبلة وقال يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي قال : فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك.
[١٠٩٨٨] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : فرصدوا الناقة حين صدرت ، عن الماء ، وقد كمن لها قداد في أصل الصخرة علي طريقها وكمن لها مصرع في أصل أخرى ، فمرت علي مصدع فرماها بهم فانتظم به عضلة ساقها قال : فشد يعني قدار على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة فحترت ساقيها ، ثم طعن في لبتها فنحرها.
وانظلم سقيها حتى أتى جبلا ثم اتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها فأتاهم صالح فلما رأى الناقة عقرت بكى ثم قال : انتهكتم حرمة الله فأبشروا بعذاب الله ونقمته.
[١٠٩٨٩] حدثنا أبي ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا يحيي بن يمان ، عن سفيان الثوري ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : لما عقرت الناقة صعد بكرها فوق جبل فرغا فما سمعه شيء الا هو.
قوله تعالى : (فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ) الآية ٦٥
[١٠٩٩٠] حدثنا محمد بن عوف الحمصي ، ثنا أبو اليمان ، ثنا ابن عباس ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما نزلنا الحجر مغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا قال لنا : أنهى الناس ، عن الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم ان يبعث لهم آية فبعث الله لهم الناقة وكانت ترد من ذلك الفج فتشرب ماءهم يوم وردها ، ويحتلبون منها الذي كانوا يشربون منها يوم عبها ، وتصدر من ذلك (فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) (فَعَقَرُوها) ، فوعدهم الله أن يمكثوا في دارهم ثلاثة أيام فكان من الله (وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) فجاءتهم الصيحة فأهلك الذين كانوا منه تحت مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلا كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله فقيل : يا رسول الله من هو؟ فقال أبو رغال قالوا : ومن أبو قال أبو ثقيف.
[١٠٩٩١] حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني ، ثنا أبو الجماهر ، ثنا سعيد ، بن بشير ، عن قتادة ، قوله : (تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) قال : القوم إلى آجالهم وهو عليهم غضبان فو الله ما عجل إليهم أن وفاهم بقية آجالهم.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
