أمه من عرض الإبل ، وإن كانت ربعة استحيوها وشقوا آذان أمها وجزوا وبرها وخلوها من البطحاء فلا يجزون له وبرا ولا يحلبوا لها لبنا ولم يجزوا لها وبرا ، ولم يحملوا على ظهرها ، وهي من الأنعام التي (حُرِّمَتْ ظُهُورُها).
الوجه الثالث :
[٦٨٨٩] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني عقيل عن ابن شهاب قال : كان ابن المسيب (١) يقول : إن البحيرة التي يمنع درها للطواغيت ولا يحلبها أحد من الناس (٢).
والوجه الرابع :
[٦٨٩٠] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق في قوله : (بَحِيرَةٍ) قال : إذا أنتجت الناقة ستة أبطن إناثا كلها ، شقت آذانها ولا ينتفع منها بشيء فما كان منها فللأوثان.
قوله تعالى : (وَلا سائِبَةٍ)
[٦٨٩١] حدثنا أبي ، ثنا يحيي بن صالح الوحاطي ، ثنا جريج ، ثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقرأ (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ) فقال : وأما السائبة فهي التي يسيبون لآلهتهم. يذهبون إلى آلهتهم فيسيبونها.
[٦٨٩٢] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وَلا سائِبَةٍ) قال : وأما السائبة فكانوا يسيبون من أنعامهم لآلهتهم ، ولا يركبون لها ظهرا ، ولا يحلبون لها لبنا ، ولا يجزون لها وبرا ، ولا يحملون عليها شيئا ، ولكن يحملون طائفة من أنعامهم لا يذكرون شيئا من اسم الله على شيء منها لا أن يركبوا ولا أن ينتجوا ولا أن حملوا ولا أن ذبحوا ـ وروى عن سعيد بن المسيب قال : تسيب فلا يحمل عليها شيء.
__________________
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ١٩١.
(٢) البخاري كتاب التفسير ٦ / ١٩١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٤ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1829_tafsir-alquran-alazim-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
