[٤٣٣٢] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق : (مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا) أي الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وترك ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة.
قوله تعالى : (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)
[٤٣٣٣] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ ، ثنا أبي ، ثنا عمي الحسين عن أبيه ، عن جده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هزم القوم هو وأصحابه الذين آمنوا رآه الذين كانوا جعلوا من ورائهم فقال بعضهم لبعض : انطلقوا إلى رسول الله فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها ، فقالت طائفة أخرى : بل نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنثبت مكاننا ، فذلك قوله لهم : (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) للذين قالوا : نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونثبت مكاننا.
[٤٣٣٤] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : محمد بن إسحاق : (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) أي الذين جاهدوا في الله ، ولم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لغرض من الدنيا ، رغبة منهم في العرض ، رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة.
قوله تعالى : (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ)
[٤٣٣٥] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : ثم ذكر حين مال عليهم خالد قال : (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ)
قوله تعالى : (لِيَبْتَلِيَكُمْ)
[٤٣٣٦] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ) أي صرفكم عنهم ليختبركم ، وذلك ببعض ذنوبكم.
قوله تعالى : (وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ)
[٤٣٣٧] حدثنا أبي ، ثنا المسيب بن واضح قال : سألت الحجاج بن محمد عن قوله : (وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ) قلت كيف عفا عنهم وقد جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه ، وقتل عمه صاحب لوائه ، وانكشف أصحابه؟ قال : قال الحسن : عفا عنهم حين لم يستأصلهم.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
