قوله تعالى : (وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً)
[٥٨٢٣] قرأت على محمد بن الفضل ، ثنا محمد بن علي ، أنبأ محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : (وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً) يعني : عذابا وافرا.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا). آية ٩٤
[٥٨٢٤] حدثنا أبي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا مبارك ، ثنا الحسن أن أناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبوا يتطرقون فلقوا أناسا من العدو ، فحملوا عليهم ، فهزموهم ، فشد منهم رجل فتبعه رجل يريد متاعه ، فلما غثيه بالسنان قال : إني مسلم إني مسلم ، فأوجزه بالسنان فقتله ، وأخذ متبعيه ، قال : فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للقاتل : أقتلته بعد ما قال إني مسلم؟ قال : يا رسول الله : قالها متعوذا. قال : شققت قلبه؟ قال : لم يا رسول الله؟ قال : لتعلم أصادقا هو أو كاذبا. قال : وكنت عالما ذلك يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما كان يعبر عنه لسانه ، إنما كان يعبر عنه لسانه. قال : فما لبث القاتل أن مات فحفر له أصحابه فأصبح وقد وضعته الأرض ، ثم عادوا فحفروا له فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره. قال الحسن : فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كم دفناه مرتين أو ثلاثة كل ذلك لا تقبله الأرض ، فلما رأينا الأرض لا تقبله أخذنا برجليه فألقيناه في بعض تلك الشعاب ، فأنزل الله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا) أهل الإسلام إلى آخر الآية. قال الحسن : أما والله ما ذاك إلا بكون الأرض تجن من هو شر منه ، ولكن وعظ (١) الله القوم ألا يعودوا.
قوله تعالى : (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً)
[٥٨٢٥] حدثنا العباس بن يزيد العبدي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قالا : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : لقي
__________________
(١) إضافة عن الدر ٢ / ٢٠١.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
