هُوَ الْأَبْتَرُ) وأنزلت عليه : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) الآية.
[٥٤٤١] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عكرمة قال : جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة ، فقالوا لهم : أنتم أهل الكتاب وأهل العلم ، فأخبرونا عنا وعن محمد ، فقالوا : ما أنتم وما محمد؟ فقالوا : نحن نصل الأرحام وننحر الكوماء ، ونسقي الماء على اللبن ، ونفك العناة ، ونسقي الحجيج ، ومحمد صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج بنوا غفار ، فنحن خير أم هو؟ قالوا : أنتم خير وأهدى سبيلا ، فأنزل الله عز وجل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً).
قوله تعالى : (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ)
[٥٤٤٢] حدثنا أحمد بن منصور بن راشد المزوري ، ثنا النضر بن شميل ، ثنا عوف ، عن حيان ، ثنا قطن بن قبيصة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : العيافة والطرق والطيرة من الجبت.
[٥٤٤٣] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا وكيع (ح) وثنا أحمد بن سنان ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن حسان بن فائد ، عن عمر قال : الجبت : السحر ـ وروى عن أبي العالية ومجاهد والشعبي في إحدى الروايات ، وعكرمة وعطاء بن أبي رباح وعطاء الخراساني ، وسعيد بن جبير نحو ذلك.
والوجه الثاني :
[٥٤٤٤] ذكر عن نعيم بن حماد المصري ، ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن يعني : الحماني ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الجبت : رسم الشيطان بالحبشية ـ وروى عن عكرمة ، وأبي مالك وعطية قالوا : الشيطان.
والوجه الثالث :
[٥٤٤٥] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : (يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ) يقول : الشرك.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
