في حجره اليتيمة هو يلي أمرها ، فيحبسها رجاء أن تموت امرأته فيتزوجها أو يتزوجها ابنه ـ قال أبو محمد : وروى عن الشعبي ، وعطاء بن أبي رباح ، وأبي مجلز ، والضحاك ، والزهري ، وعطاء الخراساني ، ومقاتل بن حيان نحو ما روينا عنهم.
[٥٠٣٣] قرئ علي يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال قال زيد بن أسلم في هذه الآية : (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً) كان أهل يثرب إذا مات الرجل منهم في الجاهلية ورث امرأته من يرث ماله ، فكان يعضلها حتى يتزوجها ، أو يزوجها من أراد ، وكان أهل تهامة يسيء الرجل صحبة المرأة حتى يطلقها ، ويشترط عليها ألا تنكح إلا من أراد حتى تفتدي منه ببعض ما أعطاها ، فنهى الله المؤمنين عن ذلك.
قوله تعالى : (وَلا تَعْضُلُوهُنَ)
[٥٠٣٤] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث التميمي ، أنبأ بشر بن عمارة ، عن أبى روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : (وَلا تَعْضُلُوهُنَ) قال : يقول : لا تمنعوهن ، تحبسوهن ـ وروى عن سعيد بن جبير نحو ذلك.
والوجه الثاني :
[٥٠٣٥] حدثنا أبي ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : (وَلا تَعْضُلُوهُنَ) يعني : لا تقهروهن.
والوجه الثالث :
[٥٠٣٦] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن السدى : عن أبى مالك في قوله : (وَلا تَعْضُلُوهُنَ) قال : لا تضر بامرأتك لتفتدي منك وروى عن السدى والضحاك نحو ذلك.
قوله تعالى : (لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ)
[٥٠٣٧] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : (لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَ) قال : يعني الرجل تكون له المرأة ، وهو كاره لصحبتها ، ولها عليه مهر فيضر بها لتفتدي.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
