أوذي بالتعيير وضرب بالنعال ، فأنزل الله تعالى بعده الآية : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) فإن كانا محصنين رجما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[٤٩٨٩] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : (فَآذُوهُما) يعني : باللسان بالتعيير والكلام القبيح لهما بما عملا ، وليس عليهما حبس ؛ لأنهما بكران ، ولكن يعيرا ليتوبا ويندما.
قوله تعالى : (فَإِنْ تابا)
[٤٩٩٠] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : (فَإِنْ تابا) يعني : من الفاحشة.
قوله تعالى : (وَأَصْلَحا)
[٤٩٩١] وبه عن سعيد بن جبير قوله : (فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا) يعني : العمل.
قوله تعالى : (فَأَعْرِضُوا عَنْهُما)
[٤٩٩٢] وبه عن سعيد بن جبير قوله : (فَأَعْرِضُوا عَنْهُما) يعني : لا تسمعوهما الأذى بعد التوبة (إِنَّ اللهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً) فكان هذا يفعل بالبكر والثيب في أول الإسلام ، ثم نزل حد الزاني ، فصار الحبس والأذى منسوخا نسخته هذه الآية التي في السورة التي يذكر فيها النور : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) الآية.
قوله تعالى (إِنَّ اللهَ كانَ تَوَّاباً)
[٤٩٩٣] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبى زرعة قال : إن أول شيء كتب : أنا التواب أتوب على من تاب.
قوله تعالى : (رَحِيماً)
[٤٩٩٤] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله ، حدثني عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير قوله : (رَحِيماً) بهم بعد التوبة.
[٤٩٩٥] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : (رَحِيماً) قال : بعباده.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
