[٤٦٦٣] حدثنا محمد بن يحيي ، أنبأ العباس ، ثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : (رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) : سمعوا دعوة من الله فأجابوها وأحسنوا فيها وصبروا عليها ، ينبئكم الله عن مؤمن الإنس كيف قال؟
وعن مؤمن الجن كيف قال؟ فأما مؤمن الجن فقال : (سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً) (١) ، وأما مؤمن الإنس فقال : (إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ).
[٤٦٦٤] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ، ثنا زيد بن المبارك ، ثنا ابن ثور ، عن ابن جريج في قوله : (سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ) قال : هو محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى : (رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ) آية ١٩٤
[٤٦٦٥] أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلي ، ثنا زيد بن المبارك ، ثنا ابن ثور ، عن ابن جريج : (رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ) : يستنجزون على موعد الله على رسله.
[٤٦٦٦] حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب أحمد بن عبد الرحمن ، ثنا عمي ، حدثني عمر بن محمد العمري ، أن أبا عقال حدثه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عسقلان أحد العروسين ، يبعث الله منها يوم القيامة سبعين ألفا ليس عليهم حساب ، ويبعث منها خمسين ألفا وفودا شهّدا إلى الله ؛ ففيها صفوف الشهداء ، تقطع رؤوسهم في أيديهم ، تنفخ أوداجهم دما ، يقولون : (رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ) قال : يقول الله تعالى : صدقوا عبيدي اغسلوهم بنهر البيضة ، فيخرجون منه بيضا يسرحون من الجنة حيث شاءوا.
__________________
(١) سورة الجن آية ٢.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
