قوله تعالى : (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ)
[٤٤٢٥] وبه قال محمد بن إسحاق : (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ) أي إن ينصرك الله فلا غالب لك من الناس ، لن يضرك خذلان من خذلك.
قوله تعالى : (وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ)
[٤٤٢٦] وبه قال ابن إسحاق : أي لئلا تترك أمري للناس ، وأرفض الناس لأمري.
قوله تعالى : (وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
[٤٤٢٧] وبه قال ابن إسحاق : (وَعَلَى اللهِ) أي لا علي الناس (فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
قوله تعالى : (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ) آية ١٦١
[٤٤٢٨] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ، ثنا محمد بن علي ، ثنا محمد بن مزاحم ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله : (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ) يقول : لا ينبغي لنبي أن يغل.
[٤٤٢٩] حدثنا أبي ، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن سفيان (١) ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : مثله وقبله ، قال : كانت قطيفة فقدوها يوم بدر فقالوا : لعل النبي صلى الله عليه وسلم أخذها ، فأنزل الله تعالى : (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ) أي : يخون (٢).
[٤٤٣٠] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ) أي : يخون ـ وروى عن الحسن نحو ذلك
[٤٤٣١] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ ، حدثني أبي ، ثنا عمي الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قوله : (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ) يقول : وما كان لنبي أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة ، ويجور في القسم ، ولكن يقسم بالعدل ويأخذ فيه بأمر الله ، ويحكم فيه بما أنزل الله يقول الله تعالى : ما كان الله ليجعل نبيا يغلّ فيه بما أنزل الله ، يقول الله تعالى : ما كان الله ليجعل نبيا يغلّ من أصحابه ، فإذا فعل النبي ذلك استنّوا به ـ وروى عن الضحاك نحوه.
__________________
(١) التفسير ص ٨١.
(٢) الترمذي كتاب التفسير رقم ٣٠٠٩ قال : حديث حسن غريب ٥ / ٢١٤ ،
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٣ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1828_tafsir-alquran-alazim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
