والوجه الرابع :
[٣٠٤٠] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة الخزاز ، ثنا شريك ، عن أبي بكر ، عن عامر ، في قوله : (فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ) قال هي منسوخة (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) يعني : نسخه ذلك.
قوله : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)
[٣٠٤١] حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن مهدى ، ثنا محمد مروان العقيلي ابنا عبد الملك بن أبي نضرة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه تلا هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ) حتى بلغ (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) قال : هذه نسخت ما قبلها.
[٣٠٤٢] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ابنا عبد الرزاق (١) عن الثوري (٢) ومعمر عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، في قوله : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) قال : لا بأس إذا أمنته ، الا تكتب ولا تشهد ، لقوله : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً).
والوجه الثاني :
[٣٠٤٣] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا مروان ، عن جويبر عن الضحاك (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) فمن لم يجد ، فإنها عزمة ان يكتب ويشهد ، ولا يأخذ رهنا إذا وجد كاتبا ، كما قال في الظهار (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ) وكما قال في جزاء الصيد!! (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) فهذا يشبه بعضه بعضا ، وآية الدين ، حكم حكمه الله وفصله وبينه ، فليس لاحد ان يتخير في حكم الله.
والوجه الثالث :
[٣٠٤٤] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) يقول : فان كان الذي عليه الحق أمينا عند صاحب الحق ، فلم يرتهن ، لثقته ، وحسن ظنه.
__________________
(١) التفسير ١ / ١٢١.
(٢) التفسير ص ٧٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٢ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1827_tafsir-alquran-alazim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
