قوله : (وَهُمْ فِيها خالِدُونَ)
[٢٦٨] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ أبو غسان ثنا سلمة بن الفضل عن محمد ـ يعني ابن إسحاق ـ قال فيما حدثني محمد بن أبى محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس : (وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) أي خالدون أبدا ، يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم علي أهله أبدا لا انقطاع له.
[٢٦٩] حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير في قول الله : (وَهُمْ فِيها خالِدُونَ) يعني : لا يموتون.
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) آية ٢٦
[٢٧٠] حدثنا عصام بن رواد بن الجراح العسقلاني ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبى العالية في قوله (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) فإذا جاءت آجالهم وانقطعت مدتهم ، صاروا كالبعوضة ، تحيا ما جاعت وتموت إذا رويت. فكذلك هؤلاء الذين ضرب لهم هذا المثل إذا امتلئوا من الدنيا ريا أخذهم الله فأهلكهم.
[٢٧١] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد قوله (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) الأمثال كبيرها وصغيرها ، يؤمن به المؤمنون ، ويعلمون أنه الحق من ربهم أخذهم الله فأهلكهم.
[٢٧٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبى نجيح عن مجاهد (١) قوله (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها) الأمثال كبيرها وصغيرها ، يؤمن به المؤمنون ، ويعلمون (أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ) ويهديهم الله به.
[٢٧٣] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال : فلما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين ، قال المنافقون : الله أعلى وأجل من أن يضرب هذه الأمثال ، فأنزل الله : (إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها).
__________________
(١) تفسير مجاهد ١ / ٧٢.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
