فحلفوا ألا يرضوا ، حتى يقتلوا بالعبد منا ، الحر منهم ، والمرأة منا ، بالرجل منهم ، فنزل فيهم (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) منهما منسوخة نسختها (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ).
وروى عن أبي مالك نحو ذلك.
[١٥٧٧] حدثنا أبى ، ثنا نصر بن على ، أنبأ أبى ، قال : قال شعبة ، قلت لأبى بشر : كيف كان ذلك يعنى قول الله : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) فقال : كان يقتل الرجل ، يعنى : بالرجل ، ويترك العبد بالعبد.
قوله : (وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ)
ذكره الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سألت عطاء عن : (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) قال : إذا كان العبد مثل العبد.
قوله : (وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى)
[١٥٧٨] حدثنا أبى ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن على بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : (وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى) وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة ولكن كانوا يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ، فأنزل الله تعالى : (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ) فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد سواء رجالهم ونساءهم ، في النفس وما دون النفس ، وجعل العبيد مستوين فيما بينهم في العمد ، في النفس وفيما دون النفس رجالهم ونساءهم.
قوله : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ)
[١٥٧٩] أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ، ثنا سفيان ، عن عمرو ـ يعنى ابن دينار ـ عن مجاهد ، عن ابن عباس (١) قوله : (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) فالعفو في أن يقبل الدية في العمد.
وروى عن جابر بن زيد وأبى العالية ومجاهد (٢) وعطاء وسعيد بن جبير ومقاتل والحسن ، نحو ذلك.
__________________
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٨٤.
(٢) تفسير مجاهد ١ / ٩٥.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
