إسحاق عن البراء ، قال : لما قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحب أن يحول نحو الكعبة فنزلت : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) فصرف إلى الكعبة.
[١٣٥٥] حدثنا أبى ، ثنا أبو صالح كاتب الليث ، حدثني معاوية بن صالح ، عن على بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : كان أول ما نسخ الله من القرآن القبلة ، وذلك ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، لما هاجر إلى المدينة ، وكان أكثر أهلها اليهود ، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس فاستقبلها رسول الله صلىاللهعليهوسلم بضعة عشر شهرا فكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحب قبلة إبراهيم ، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء فأنزل الله : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ)
[١٣٥٦] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ» يقول : قد نرى نظرك إلى السماء
قوله : (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها)
[١٣٥٧] حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن يحيى بن قمطة (١) ، قال : رأيت عبد الله بن عمرو وهو بإزاء الميزاب فقال : إن الله تعالى قال لنبيه صلىاللهعليهوسلم : (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها) قال : نحو ميزان الكعبة فهذه القبلة ، هذه القبلة (٢).
[١٣٥٨] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر عن الربيع ، عن أبي العالية : (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها) وذلك أن الكعبة كانت أحب القبلتين إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكان يقلب وجهه في السماء ، وكان يهوي الكعبة ، فولاه الله قبلة كان يهواها ويرضاها.
قوله : (فَوَلِّ وَجْهَكَ)
[١٣٥٩] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا أبو سفيان يعني المعمري ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله : «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» : قال : توجه.
__________________
(١) تفسير مجاهد ١ / ٩١.
(٢) المرجع السابق
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
