فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يصلون نحو بيت المقدس فأنزل الله عزّ وجلّ : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ). قال : صلاتكم إلى بيت المقدس (١).
[١٣٤٨] حدثنا أبي. ثنا محمد عمرو زنيج ، ثنا سلمة بن الفضل ، قال : قال محمد بن إسحاق ، حدثني محمد آل زيد عن عكرمة ، أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) بالقبلة الأولى وتصديقكم نبيكم ، واتباعه إلى القبلة الأخرى ، أى : ليعطينكم أجرهما جميعا ، (إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ).
الوجه الثاني :
[١٣٤٩] حدثنا الحسن بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار ، حدثني سرور بن المغيرة ، عن عباد بن منصور عن الحسن قوله : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) أي : ما كان الله ليضيع محمدا وانصرافكم معه حيث انصرف ، (إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ).
قوله : (إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ)
[١٣٥٠] حدثنا على بن الحسين ، ثنا أبو الجماهر ، أنبأ سعيد بن بشير ، عن سعيد بن أبي عروبة «لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» يعني : رءوف رفيق.
[١٣٥١] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى ، ثنا عبد الله ، حدثنا عطاء ، عن سعيد بن جبير في قول الله عزّ وجلّ : (لَرَؤُفٌ). قال يرأف بكم.
[١٣٥٢] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة ، قال محمد بن إسحاق : (رَحِيمٌ) قال : يرحم الله العباد على ما فيهم
[١٣٥٣] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني عبد الله ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله : (رَحِيمٌ) يعني بالمؤمنين.
قوله : (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ) آية ١٤٤
[١٣٥٤] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق (٢) أنبأ إسرائيل ، عن أبي
__________________
(١) انظر تفسير عبد الرزاق ١ / ٨١.
(٢) الحاكم ٢ / ٢٦٩ كتاب التفسير قال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
