والقول الثاني : بأن الآية محكمة وتفسيرها في صلاة السفر تطوعا.
[١١٢١] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن فضيل عن عبد الملك بن أبى سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال : لما نزلت هذه الآية : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) أن تصلي أينما توجهت راحلتك في السفر تطوعا ، كان رسول الله صلي الله عليه وسلّم ـ إذا رجع مكة يصلي علي راحلته تطوعا ، يومئ برأسه نحو المدينة (١).
والقول الثالث : إنها محكمة. وتفسيرها استقبال الكعبة.
[١١٢٢] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد الأعور عن ابن جريج أخبرنى إبراهيم بن أبى بكر عن مجاهد في قوله : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) حيثما كنتم فلكم قبلة تستقبلونها الكعبة. وروى عن الحسن نحو ذلك (٢).
والقول الرابع : أنها منسوخة :
[١١٢٣] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا حجاج بن محمد أنبأ ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء عن ابن عباس قال : أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا والله أعلم شأن القبلة قل : (لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) فاستقبل رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فصلى نحو بيت المقدس ، وترك البيت العتيق. ثم صرفه الله إلى البيت العتيق ، فنسخها وقال : (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) قال أبو محمد : وروى عن أبى العالية ، والحسن وعطاء الخراساني ، وعكرمة وقتادة ، والسدى ، وزيد بن أسلم نحو ذلك (٣).
قوله : (فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ)
[١١٢٤] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان الكلابي عن نضر بن العربي عن عكرمة عن ابن عباس : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) قبلة الله أينما توجهت شرقا أو غربا.
__________________
(١) الترمذي كتاب التفسير رقم ٢٩٥٨ ، قال : حديث حسن صحيح ٥ / ١٨٩.
(٢) الترمذي كتاب التفسير رقم ٥٢٩٥٨ / ١٨٩
(٣) الحاكم كتاب التفسير ٢ / ٢٦٧ ، قال : حديث صحيح علي شرط الشيخين ، ولم يخرجه
![تفسير القرآن العظيم [ ج ١ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1817_tafsir-alquran-alazim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
