ذلك من الاول أيضاً ، لما ذكرناه من أن المراد اثبات الراوية.
وأما إذا اتصل بهم السند فلا يكادون يخلون بذكر (حدثنا) أو (أخبرنا) أو الرمز له ، كما هو في كثير من التهذيب وباقي كتب الاحاديث.
فائدتان :
(الاولى) إذا كان للحديث اسنادان أو اكثر تامان أو ناقصان كتبوا عند الانتقال من سند الى آخر (ح) علامة للتحويل ، فيقرأ القارئ حاء تامة ليدل على التحويل.
ومنهم من قال : ان هذه الحاء رمز عن (صح) ، لئلايتوهم أن متن الحديث سقط ولئلا يركب الاسناد الثاني على الاسناد الاول فيجعلهما واحداً.
والحق أنها من التحويل من اسناد الى آخر ، أو من الحائل بين الاسنادين كما قدمناه.
وما ذكروه من التعليل ثانياً هو نفس ما قلناه.
ومحمد بن يعقوب والشيخ الطوسي رحمهما الله وكثير من محدثينا يكتفون بحرف العطف ، سواء كان السند الثاني تاماً أم ناقصاً. ولا بأس به.
(الثانية) قد اصطلحوا على حذف اشياء في الكتابة دون القراءة ، وجرت العادة بذلك واشتهر بحيث لا يخفى ولا ينكر : فمنها : لفظة (قال) بين رجال السند.
ومنها : لفظة (وبالاسناد المذكور) أو (وبه) ، وذلك عند كتابة الاجزاء المشتملة على أحاديث باسناد واحد.
ومنها : همزة (أبى فلان) عند النداء ، نحو (يا با سعيد).
ومنها : الف (يا) في نداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
