واو الوقف
يأتي الوقف بها على نوعين :
١ ـ هي التي تفيد الاستثبات بـ «من» في باب الحكاية عن النّكرة المرفوعة فتقول في الاستثبات من القول : «جاء زيد» : «منو؟». و «جاء ولدان» : «منو؟» و «جاءت الهندات» : «منو؟» ومن النّحاة من يوصل «من» بعلامة التّثنية والجمع والمذكّر والمؤنّث فيقول في «جاء ولد» ، «منو» وفي «جاء ولدان» : «منان» ، وفي «جاء أولاد» : «منون» وفي «جاءت هند» : «منه» وفي «جاءت فتاتان» : «منتان» وفي «جاءت الفتيات» : «منات».
وإذا وصلنا الكلام في اللّغتين قلنا : «من يا هذا؟» ولا يقاس على قوله :
|
أتوا ناري فقلت : منون أنتم |
|
فقالوا : الجنّ ، قلت : عموا ظلاما |
٢ ـ هي التي يؤتى بها لإشباع الحرف المضموم عند الوقف ، مثل : «جاء ولدو» بدل القول : «جاء ولد» وكأنّ «الواو» بدل من التّنوين في الأصل. وهذا من الوقف على المعرب الصحيح في لغة بعض العرب والأشهر الوقف بالسّكون في الرّفع والجرّ وعلى الألف في النّصب.
الواوات
اصطلاحا : هي أنواع «الواو» بأسمائها الاصطلاحيّة : واو الابتداء ، كقوله تعالى : (وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ)(١) وكقوله تعالى : (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)(٢) واو الاستئناف ، كقوله تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)(٣) وكقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللهِ لا يَهْدِيهِمُ اللهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ)(٤). الواو الأصليّة ، كقوله تعالى : (سُبْحانَهُ هُوَ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ)(٥) واو الإلحاق ، كقوله تعالى : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)(٦) واو الثّمانية كقوله تعالى : (يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ)(٧) واو الجماعة كقوله تعالى : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)(٨). واو الحال ، كقوله تعالى : (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ)(٩). واو ربّ ، كقول الشاعر :
|
وبلدة ليس بها أنيس |
|
إلّا اليعافير وإلا العيس |
واو الصّرف ، كقوله تعالى : (أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ)(١٠) الواو العاطفة ، كقوله تعالى : (قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ)(١١).
الواو الفارقة ، كقوله تعالى : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)(١٢) واو الفصل ، مثل : «جاء عمرو» واو
__________________
(١) الآية ١٠٠ من سورة النحل.
(٢) من الآية ١٠٦ من سورة التوبة.
(٣) من الآية ١٠٢ من سورة النحل.
(٤) من الآية ١٠٣ من سورة النحل.
(٥) من الآية ٤ من سورة الزمر.
(٦) الآية الأولى من سورة الكوثر.
(٧) من الآية ٢٣ من سورة الكهف.
(٨) من الآية ٥١ من سورة النمل.
(٩) من الآية ١٠٣ من سورة المؤمنون.
(١٠) من الآية ٥١ من سورة النمل.
(١١) من الآية ٩٠ من سورة الأنعام.
(١٢) الآية الأولى من سورة الكوثر.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
