السّالم ، كقوله تعالى : (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ)(١) ، أو في الملحق بجمع المذكّر السّالم ، كقوله تعالى : (شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا)(٢) «أهلونا» فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السّالم.
أو في الأسماء السّتّة ، كقوله تعالى : (إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا)(٣) «أخوه» اسم معطوف على «يوسف» مرفوع بالواو لأنه من الأسماء السّتّة.
الواو التي هي لا للعطف ولا للقسم ولا بمعنى ربّ
هي التي لا تفيد العطف ، ولا القسم ، ولا تفيد معنى ربّ فتكون كالزائدة لا عمل لها ولا محل لها من الإعراب ، كقول الشاعر :
|
وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة |
|
ولكنّ عين السّخط تبدي المساويا |
«فالواو» في أوّل البيت لا معنى لها ولا عمل. وتعرب «الواو» بحسب ما قبلها.
الواو الّتي هي بمعنى «مع»
اصطلاحا : هي التي تسمّى واو المعيّة ويأتي بعدها الاسم منصوبا على أنّه مفعول معه ، وتكون مسبوقة بجملة أو بـ «ما» أو بـ «كيف» مثل : «سرت والجبل» ومثل : «ما أنت والدرس؟» ومثل : «كيف أنت والرّياضة؟».
ملاحظة : اختلف النّحاة حول العامل في نصب الاسم بعد «الواو». قال الجرجاني : «الواو» هي عامل النّصب في المفعول معه. وردّ كلامه بأنه لو كانت هي العامل لاتّصل بها الضمير وقلت : «سرت وإيّاك». وقال الزّجّاج : النّاصب هو عامل محذوف بعد «الواو». وردّ قوله بأنّه لو كان العامل فعلا بعد «الواو» لأعرب الاسم المنصوب بعدها مفعولا به لا مفعولا معه. وقال الكوفيّون : العامل معنويّ هو «الخلاف» وردّ قولهم لأن العامل المعنويّ لم يثبت أنه ينصب الاسم الظّاهر. وقال الأخفش : إنه منصوب كما ينتصب الظّرف وكما يعرب ما بعد «إلّا» إعراب «غير» إذا وقعت صفة. وقال المراديّ : العامل هو الفعل قبل «الواو» بواسطة «الواو».
واو اللّصوق
اصطلاحا : هي التي تكون زائدة وملتصقة بالجملة النّعتيّة لتأكيد لصوقها بالموصوف وأن اتّصافه بها أمر ثابت ، كقول الشاعر :
|
فيا للنّاس كيف غلبت نفسي |
|
على شيء ويكرهه ضميري! |
حيث دخلت «الواو» على الجملة المضارعيّة «ويكرهه ضميري» الواقعة نعتا لـ «شيء» وكقوله تعالى : (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)(٤) حيث التصقت «الواو» بالجملة الاسميّة «هو خير لكم» الواقعة نعتا لـ «شيئا». ويرى بعضهم أنّ هذه «الواو» هي واو الحال معلّلا مجيء الحال من النّكرة.
الواو المحذوفة
تحذف «الواو» من كلمة «غد» والأصل : «غدو» ومن «حم» والأصل : «حمو» ومن كلمة «أب» والأصل : «أبو» ومن «أخ» والأصل : «أخو» بدليل القول : «أخويّ» و «أخوان» و «أبويّ»
__________________
(١) من الآية ٢٣ من سورة الأنبياء.
(٢) من الآية ١١ من سورة الفتح.
(٣) من الآية ٨ من سورة يوسف.
(٤) من الآية ٢١٦ من سورة البقرة.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
