٨ ـ ويجوز أن يفصل بينها وبين معطوفها بالظّرف أو بالجار والمجرور ، مثل : «اشتريت كتابين وبعدهما سوارين من الذّهب» ، ومثل قوله تعالى : (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ..)(١).
٩ ـ وتعطف العقد أي : العدد العاشر بين الأرقام المتسلسلة قبله ، على النّيّف أي : العدد الذي يكون متسلسلا بين عقدين ، مثل : «جاء واحد وعشرون جنديا».
١٠ ـ وتقترن بحرف الاستدراك «لكن» كقوله تعالى : (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ)(٢).
١١ ـ ويعطف بها في أسلوب الإغراء والتّحذير ، مثل : «الصلاة والصّوم جهد عملك» ومثل : «إياك والنّميمة».
١٢ ـ وتعطف النعوت المتفرّقة المتعددة للمنعوت المتعدد غير المفرّق ، مثل : «زرت مدنا صناعيّة وسياحيّة وساحليّة».
١٣ ـ وتعطف المفردات التي حقّها التثنية ، كقول الشاعر :
|
إن الرّزيّة لا رزيّة بعدها |
|
فقدان مثل محمد ومحمد |
وكقول الشاعر :
|
أقمنا بها يوما ويوما وثالثا |
|
ويوما له يوم التّرحّل خامس |
١٤ ـ وتعطف كلمة «أيّ» على مثلها ، كقول الشاعر :
|
فلئن لقيتك خاليين لتعلمن |
|
أيّي وأيّك فارس الأحزاب |
١٥ ـ وتعطف مهملة بين كلمتين مركّبتين تركيبا مزجيّا ، مثل : «قلت كيت وكيت».
١٦ ـ وتقع زائدة ، كما في قوله تعالى : (حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها) فـ «الواو» قبل «فتحت» زائدة عند بعض العرب ومنه قول الشّاعر :
|
ولقد رمقتك في المجالس كلّها |
|
فإذا وأنت تعين من يبغيني |
حيث زيدت «الواو» بعد «فإذا» والأصل : فإذا أنت ؛ وكقوله تعالى : (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ)(٣) «الواو» الدّاخلة على تلّه زائدة في نظر بعض النّحاة. وكقول الشاعر :
|
فما بال من أسعى لأجبر عظمه |
|
حفاظا وينوي من سفاهته كسري |
١٧ ـ وتدخل همزة الاستفهام على «الواو» العاطفة ، كقوله تعالى : (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ ، إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ، أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ)(٤).
ملاحظات
١ ـ الواو العاطفة هي أحد حروف النّصب الفرعيّة وأحد الحروف العاملة ، تنصب المضارع بعدها ب أن المضمرة برأي الكوفيين ، كقول الشاعر :
|
ولبس عباءة وتقرّ عيني |
|
أحبّ إليّ من لبس الشّفوف |
وتسمّى أيضا : واو العطف.
٢ ـ تقترن الواو بـ «لكن» المخفّفة من «لكنّ»
__________________
(١) من الآية ٩ من سورة يس.
(٢) من الآية ٤٠ من سورة الأحزاب.
(٣) من الآية ١٠٣ من سورة الصّافات.
(٤) من الآية ١٨٥ من سورة الأعراف.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
