بـ «لا» أو بـ «ما» فيجب عدم اقترانها بـ «الواو» كقوله تعالى : (وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ)(١) وكقوله تعالى : (ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ)(٢) ، ومثل :
|
عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة |
|
فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما |
فجملة «ما تصبو» مضارعيّة منفيّة بـ «ما» واقعة حالا ، وجب تجردها من الواو ، ومثل :
|
فلا مرحبا بالدّار لا تسكنونها |
|
ولو أنّها الفردوس أو جنّة الخلد |
فالجملة المضارعيّة الحاليّة المنفيّة بـ «لا» وجب تجرّدها من الواو.
٥ ـ إذا كان المضارع مثبتا غير مقرون بـ «قد» فلا تقترن جملته الحاليّة بـ «الواو» كقوله تعالى : (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)(٣). فجملة «تستكثر» مضارعيّة مثبتة غير مقترنة بـ «قد» يجب تجرّدها من «الواو».
جواز اقتران الجملة الحاليّة بالواو : ويجوز أن تقترن الجملة الحالية بـ «الواو» أو تتجرّد منها إذا كانت مضارعيّة منفيّة بـ «لم» أو «لمّا». مثل : «أدبت المجرم ولم أشفق».
واو ربّ
اصطلاحا : هي التي تعمل عمل ربّ في دخولها على النّكرات وجرّ الاسم بعدها ، كقول الشاعر :
|
وليل كموج البحر أرخى سدوله |
|
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي |
«وليل» : «الواو» هي واو «ربّ» «ليل» : اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه مبتدأ. ومثل :
|
وبلدة ليس بها طوريّ |
|
ولا خلا الجنّ بها إنسيّ |
والتقدير : وربّ بلدة ليس بها أحد ولا بها إنسيّ خلا الجنّ. وتسمّى أيضا : نائب ربّ.
الواو الزّائدة
اصطلاحا : هي الواو التي تزاد في الكلمة لغرض بلاغيّ ، كقوله تعالى : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)(٤) كلمة «كوثر» زيدت فيها «الواو» لإلحاقها بوزن «جعفر» ومثل : «اخضوضر العشب». فكلمة «اخضوضر» زيدت فيها «الواو» لإلحاقها بوزن «افعوعل».
٢ ـ وتزاد في الجملة الواقعة نعتا لتزيد التصاقها بالمنعوت وتقوّي دلالتها على النّعت ، كقوله تعالى : (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ)(٥).
٣ ـ وتزاد لمجرّد الزّيادة دون إرادة غرض آخر ، كقوله تعالى : (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ)(٦) واختلفوا في «الواو» الزّائدة فقال بعضهم هي «الواو» الزّائدة مع «فتحت» وقال آخرون : بل هي العاطفة ، والواو» الدّاخلة على قال لهم خزنتها هي الحاليّة. وقيل : هما للعطف والجواب محذوف وتقديره : كان كيت وكيت ومثله قوله تعالى : (فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ)(٧) فقيل «الواو» الدّاخلة على «تلّه» هي
__________________
(١) من الآية ٨٤ من سورة المائدة.
(٢) من الآية ٢٠ من سورة النحل.
(٣) من الآية ٦ من سورة المدّثّر.
(٤) الآية ١ من سورة الكوثر.
(٥) من الآية ٤ من سورة الحجر.
(٦) من الآية ٧٣ من سورة الزّمر.
(٧) من الآيتين ١٠٣ و ١٠٤ من سورة الصّافّات.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
