وكقوله تعالى : (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ)(١) وفي هذه الآية اعتبرت «الواو» واو الحال على رأي البعض لا «واو» الثمانية ، أو هي الزّائدة المقحمة في جواب «إذا».
واو الجماعة
اصطلاحا : هي ضمير رفع متّصل يعود إلى الجماعة ، كقوله تعالى : (قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ)(٢) «تخفون» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النّون لأنّه من الأفعال الخمسة و «الواو» : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل. وكقوله تعالى : (أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ)(٣) «يستعجلون» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون. و «الواو» : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل.
وتسمّى أيضا : واو الضّمير. واو ضمير الذّكور.
واو الجمع
اصطلاحا : واو المعيّة. أي : التي تدخل على الاسم الفضلة المنصوب المسبوق بجملة فيها فعل أو ما يشبهه في العمل ، وتدلّ أيضا نصّا على اقتران الاسم الذي بعدها باسم آخر قبلها في زمن حصول الحدث بلا قصد في إشراك الأوّل والثّاني في حكم ما قبله ، مثل : «سر والطّريق هذا».
«الواو» : للمعيّة ، «الطريق» : مفعول معه.
واو الحال
اصطلاحا : هي الحرف الذي يربط الجملة الحاليّة بصاحبها ، وهذه الجملة قد تكون اسميّة مثل : «جاء زيد وهو يضحك» جملة «هو يضحك» جملة اسميّة مؤلفة من المبتدأ «هو» ومن خبره جملة «يضحك» في محل نصب حال. أو فعليّة ، كقوله تعالى : (يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ)(٤) فجملة «وقد تعلمون أني ...» جملة فعليّة مضارعيّة مثبتة مقرونة بواو الحال التي ترتبطها بصاحبها ، هي في محلّ نصب حال ، ومثل :
|
بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم |
|
ولم تكثر القتلى بها حين سلّت |
فجملة «ولم تكثر القتلى» جملة حاليّة مضارعيّة منفيّة بـ «لم».
وتسمّى أيضا : واو الابتداء ، الواو الحاليّة ، الواو الابتدائيّة الحاليّة ، واو الوقت.
الواو الحاليّة
اصطلاحا : واو الحال.
شروطها :
١ ـ يشترط في الجملة الواقعة حالا ومقرونة بالواو أن تكون جملة خبريّة محتملة الصّدق والكذب. مثل : «دخل الوالد وبيده موز» فالجملة الاسميّة المؤلّفة من المبتدأ «موز» والخبر «بيده» في محل نصب حال ، وقد اقترنت بواو الحال واشتملت على ضمير يعود إلى صاحبها. وإذا كانت الجملة فعليّة فعلها ماض ، فيجب أن تقترن بـ «قد» دون أن تشتمل على ضمير يعود إلى صاحبها ، مثل : «زرتك وقد طلعت الشّمس».
أمّا إذا كان فعلها مضارعا مثبتا فيجب أن يقترن بـ «قد» ، كقوله تعالى : (يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ)(٥) وإذا كان منفيا بـ «لم» أو «لمّا»
__________________
(١) من الآية ٧٣ من سورة الزمر.
(٢) من الآية ١٣ من سورة المائدة.
(٣) الآية ٢٠٣ من سورة الشعراء.
(٤) من الآية ٥ من سورة الصف.
(٥) من الآية ٥ من سورة الصف.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
