لفظها ، كقول الشاعر :
|
ضربا هذاذيك وطعنا وخضا |
|
يمضي إلى عاصي العروق النّخضا |
هدأت موطيا
جملة تجمع الحروف التي تصلح للإبدال الصرفي في رأي بعض النحاة.
هل
حرف استفهام يدخل على الاسم ، مثل قوله تعالى : (فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)(١) كما يدخل على الفعل ، مثل قوله تعالى : (وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ)(٢) فمنهم من يرى أنّ «هل» لا يأتي بعدها الاسم متقدّما على الفعل إلّا في الشّعر ، ومنهم من يرى أنها تحنّ على الفعل لسابق الألفة فإذا رأته عانقته ، وعلى الأغلب أن يمتنع هذا في النّثر كما يمتنع في الشّعر وترجم هذا الرّأي قول الشاعر :
|
مليحة عشقت ظبيا حوى حورا |
|
فمذ رأته سعت فورا لخدمته |
|
ك «هل» إذا ما رأت فعلا بحيّزها |
|
حنّت إليه ولم ترض بفرقته |
و «هل» يقصد به الاستفهام المراد به التّصديق الإيجابي أي : الاستفهام عن نسبة معيّنة مثبتة كانت أو منفيّة ، ويكون الجواب بـ «نعم» أو «لا» ، فتقول : «هل زرت صديقك» فتجيب : «نعم زرته» أو : «لا لم أزره». والتّصديق الإيجابي هو الذي يكون جوابه المثبت ، أي : «نعم». ولا يقصد به التّصوّر أي : إدراك المفرد ، وجوابه يكون بتعيين أحد الأمرين المستفهم عنهما فتقول : «هل زيد قدم أم عمر» فالجواب : زيد هو الذي قدم. فهذا هو المقصود بالتّصوّر.
ولا يقصد بها أيضا التّصديق السّلبي أي الذي يكون جوابه النّفي.
اختصاصها : تختص «هل» بأمور عدّة منها :
١ ـ بالتّصديق ، مثل : «هل زارك زيد؟» فالجواب : نعم زارني زيد.
٢ ـ بالإيجاب ، تقول : «هل نجح زيد؟» ولا يجوز أن تقول : «هل لم ينجح زيد».
تميّزها عن الهمزة :
١ ـ لا تدخل على الشّرط بخلاف «الهمزة» التي تدخل على الشّرط كقوله تعالى : (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ)(٣) وكقوله تعالى : (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ)(٤).
٢ ـ لا تدخل «هل» على «إنّ» بخلاف الهمزة ، كقوله تعالى : (أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ)(٥).
٣ ـ لا تدخل «هل» على اسم بعده فعل بخلاف الهمزة ، فتقول : «أسميرا عاونت؟».
٤ ـ تقع «هل» بعد حرف عطف ، كقوله تعالى : (فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ)(٦).
٥ ـ تقع هل بعد أم ، كقوله تعالى : (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ)(٧).
٦ ـ قد يستفهم بها النّفي إذا دخلت على الخبر وبعدها «إلّا» كقوله تعالى : (هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ
__________________
(١) من الآية ١٤ من سورة هود.
(٢) من الآية ٢١ من سورة ص.
(٣) من الآية ٥٣ من سورة الصّافّات.
(٤) من الآية ٣٤ من سورة الأنبياء.
(٥) الآية ٩٠ من سورة يوسف.
(٦) من الآية ٣٥ من سورة الأحقاف.
(٧) من الآية ١٦ من سورة الرّعد.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
