الفتح في محل نصب مفعول به.
المفعول غير الصّريح
اصطلاحا : هو الذي يعتبر مفعولا به لكن بطريقة غير مباشرة ، أي : بواسطة حرف الجرّ ، كقوله تعالى : (ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ)(١) «ذهب» فعل لازم عدّي إلى المفعول به بواسطة حرف الجرّ «الباء».
وقد يحذف حرف الجرّ فيتعدّى الفعل بدونه ، وينتصب الاسم المجرور على التّشبيه بالمفعول به أو يسمّى «منصوبا على نزع الخافض» كقول الشاعر :
|
تمرّون الدّيار ولم تعوجوا |
|
كلامكم عليّ إذا حرام |
«الديار» : اسم منصوب على نزع الخافض.
ملاحظة : يعتبر بعض النّحاة المصدر المؤول الواقع مفعولا به ، من باب المفعول غير الصّريح ، مثل : «علمت أنّك قادم» والتقدير : «علمت قدومك». وكذلك يعتبرون أن الجملة المؤوّلة بمفرد من هذا القبيل ، مثل : «قال : السماء كئيبة» «السماء كئيبة» : مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة على الآخر منع من ظهورها حركة الحكاية.
المفعول فيه
اصطلاحا :
١ ـ الظرف ، مثل : «صمت يوما» «يوما» مفعول فيه. راجع : الظّرف.
٢ ـ الحال. أي : الوصف الفضلة ، الذي يذكر لبيان هيئة صاحبه ، ويكون بمعنى «في» باطّراد ، ومنصوبا ، مثل قوله تعالى : (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً)(٢) جميعا : حال منصوب. راجع : الحال.
مفعول القول
اصطلاحا : الجملة المحكيّة بالقول ، مثل : «قال : العمل أثمن كنز» جملة «العمل أثمن كنز» مفعول به منصوب بالفتحة المقدّرة منع من ظهورها حركة الحكاية ومثل : قال :
|
«البشاشة ليس تسعد كائنا |
|
يأتي إلى الدّنيا ويذهب مرغما» |
فالقول كله من «البشاشة إلى مرغما» مفعول به لفعل القول منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها الحكاية.
المفعول لأجله (٣)
تعريفه : هو مصدر قلبي ، أي : يدل على الرّغبة ، منصوب غالبا يبيّن سبب ما قبله ، ويشارك عامله في الزّمن والفاعل ، ويخالفه في اللّفظ ، ويكون معرفة أو نكرة ، وعلامته أنه يصلح أن يكون جوابا لسؤال عن سبب بواسطة أدوات الاستفهام : «لماذا» ، «لم» ، «ما» ، أو غيرها مما يسأل به عن السّبب ، مثل : «وقفت إجلالا لأستاذي». «إجلالا» : مصدر يدل على الرّغبة منصوب يبيّن سبب الوقوف وحصل في نفس وقت الوقوف ، وفاعله وفاعل الوقوف واحد هو المتكلم ، ويصلح جوابا للسؤال : لماذا وقفت فالجواب : إجلالا.
أقسامه : المفعول لأجله يكون على ثلاثة أقسام :
١ ـ مجرّدا من «أل» والإضافة ، مثل : «زرت صديقي اطمئنانا على صحته».
__________________
(١) من الآية ١٧ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ٤ من سورة يونس.
(٣) ويسمّى أيضا مفعولا له ومفعولا من أجله.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
