|
كأنّ قلوب الطّير رطبا ويابسا |
|
لدى وكرها العنّاب والحشف البالي |
وتفترق «لدن» عن «لدى» بامور عدّة منها :
١ ـ «لدن» تفيد ابتداء الغاية الزمانيّة أو المكانيّة ولا يصح في «لدى».
٢ ـ «لدن» لا يصح وقوعها عمدة أمّا «لدى» فهي مثل «عند» ، يصح وقوعها خبرا أو تشترك في الخبر ، مثل : لديك وقت للنزهة؟ «لديك» ظرف متعلّق بمحذوف خبر ، أو ظرف هو خبر مقدّم و «الكاف» في محل جرّ بالإضافة.
٣ ـ «لدن» يصح أن تجر بـ «من» ، مثل قوله تعالى : (آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً)(١) وكقوله تعالى : (وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً)(٢) أما «لدى» فلا تجرّ بـ «من» ، كقوله تعالى : (وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ)(٣) وكقوله تعالى : (إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ)(٤).
٤ ـ أن «لدن» تضاف إلى الجملة كالأمثلة السّابقة أما «لدى» فلا تضاف إلّا إلى المفرد ، كالامثلة السابقة.
٥ ـ أن «لدن» قد تفرد قبل «غدوة» أو تضاف إلى «غدوة» أما «لدى» فليس لها إلا الإضافة.
٦ ـ وقد تضاف «لدن» إلى «ياء» المتكلم فتلحقها «نون» الوقاية ، كقوله تعالى : (قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً)(٥) وقد تستغني عن نون الوقاية فتلفظ «لدني» أما «لدى» فإذا أضيفت إلى المتكلّم فلا تكون ظرفا فقط بل يكون لها محل من الإعراب غير الظرفيّة مثل : «لديّ كتاب» «لديّ» ظرف منصوب هو خبر مبتدأ مقدّم أو متعلّق بخبر المبتدأ المحذوف و «ياء» المتكلم في محل جر بالإضافة ، وكقوله تعالى : (هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ)(٦).
الّذي
هو اسم موصول يدل على المفرد المذكر سواء أكان عاقلا كقوله تعالى : (قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ)(٧) أم غير عاقل كقوله تعالى : (هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)(٨) ويكون إعرابها حسب مقتضيات الجملة ، ففي الآية الأولى : «الذي» : فاعل «قال» ، اسم موصول مبني على السكون في محل رفع. وفي الآية الثانية «الذي» : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نعت «يومكم». وفي قوله تعالى : (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا)(٩) «الذي» اسم موصول في محل جر نعت اسم الجلالة ، ويثنّى اسم الموصول «الذي» على «اللّذان» فيرفع بالألف وينصب ويجرّ بالياء كإعراب المثنى ، كقوله تعالى : (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما)(١٠) «اللذان» مبتدأ مرفوع بالألف لأنه ملحق بالمثنّى أو إنه اسم موصول مبنيّ على الألف لأنه مثنّى ، وجملة «يأتيانها» لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول وجملة «فآذوهما» في محل رفع خبر المبتدأ.
الذين
اسم موصول يلازم صورة واحدة في كل
__________________
(١) من الآية ٦٥ من سورة الكهف.
(٢) من الآية ٦٧ من سورة النساء.
(٣) من الآية ٢٥ من سورة يوسف.
(٤) من الآية ١٨ من سورة غافر.
(٥) من الآية ٧٦ من سورة الكهف.
(٦) من الآية ٢٣ من سورة ق.
(٧) من الآية ٤٠ من سورة النمل.
(٨) من الآية ١٠٣ من سورة الأنبياء.
(٩) من الآية ٧٤ من سورة الزمر.
(١٠) من الآية ١٥ من سورة النساء.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
