متأخر عن معموله ، كقوله تعالى : (إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ)(١) أي : تعبرون الرّؤيا. وكقوله تعالى : (وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ)(٢) والتقدير : يرهبون ربّهم ، أو لتقوية عامل مشتقّ من الفعل ، كقوله تعالى : (فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ)(٣) أي : فعال ما يريد ، وكقوله تعالى : (وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ)(٤) أي : مصدّقا ما معكم.
لام التّكثير
اصطلاحا : هي لام البعد.
لام التّمليك
اصطلاحا : هي التي تفيد ملكيّة الشيء من المملّك ، كقوله تعالى : (وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ)(٥) وكقوله تعالى : (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا)(٦).
لام التّوطئة
اصطلاحا : هي «اللّام» الموطّئة للقسم ، أي : هي التي تدخل على أداة شرط لتفيد أن الجواب بعدها هو لقسم قبلها لا هو جواب للشرط ، كقوله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ)(٧) فجملة «لأزيدنكم» هي جواب للقسم وليست جوابا للشرط. والذي أفاد ذلك هو دخول اللام الموطئة للقسم في كلمة «لئن».
لام التّوكيد
اصطلاحا : هي التي تكون زائدة لتأكيد معنى الجملة وتقع إما بين الفعل ومفعوله أو بين فعلين. كقول الشاعر :
|
وملكت ما بين العراق ويثرب |
|
ملكا أجار لمسلم ومعاهد |
وكقول الشاعر :
|
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما |
|
تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل |
فقد وقعت «اللام» بين الفعل «أريد» والفعل «أنسى» فهي زائدة لتأكيد معنى الجملة الأولى.
والتقدير : أريد أن أنسى. فالمصدر المؤول بعد «اللّام» في محل نصب مفعول به. «فاللّام» زائدة بينهما لأن الفعل «أريد» متعد بنفسه. وقد تزاد أيضا بين اسمين متضايفين ، كقول الشاعر :
|
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش |
|
ثمانين حولا لا أبا لك يسأم |
فقد أضيفت اللام بين المضاف «أبا» والمضاف إليه «كاف» الخطاب فهي زائدة. وقد تزاد بين المنادى المضاف والمضاف إليه ، كقول الشاعر :
|
لو تموت لراعتني ، وقلت ألا |
|
يا بؤس للموت ، ليت الموت أبقاها |
فقد زيدت «اللام» بين المنادى المضاف «بؤس» والمضاف إليه «الموت». وفيه أيضا وقعت «اللّام» جوابا للشّرط «لو» في كلمة «لراعتني».
ومن زيادتها التي سمعت عن العرب بعد الفعل أعطى الذي يتعدّى إلى مفعولين ، مثل :
__________________
(١) من الآية ٤٣ من سورة يوسف.
(٢) من الآية ١٥٤ من سورة الأعراف.
(٣) من الآية ١٠٧ من سورة هود.
(٤) من الآية ٤١ من سورة البقرة.
(٥) من الآية ٣٩ من سورة إبراهيم.
(٦) من الآية ٨٤ من سورة الأنعام.
(٧) من الآية ٧ من سورة إبراهيم.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ٢ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1811_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
