محركة (٧٩٢) ، لا قوة يمكنها أن تقبل من جهة غيرها امورا (٧٩٣) بلا نهاية ، فيتعلّق كونها بلا نهاية بذلك الغير ـ لا به (٧٩٤) ـ.
(٧١٢) ليس يصح أن يقال : «لما تشاكلت الأجسام في الجسميّة وافترقت بأنها تتحرك بالإرادة أو لا يتحرك ، (٧٩٥) فلها اختلاف بمبدإ هو النفس. لأن (٧٩٦) الأجسام وإن اشتركت [٦٢ ب] في صورة الجسمية وفي ساير الصور أيضا ـ مثلا ـ [لو جاز أن تفرق (٧٩٧) بعد ذلك] (٧٩٨) في المواد ؛ كما إن الصحيح هو أن جسم الفلك ، مادته (٧٩٩) الجسمانيّة غير موضوع للصورة (٨٠٠) الجسمانيّة التي عندنا : فلعلّ الاختلاف في صدور الحركة هو بسبب المادة المختلفة.
اللهم إلا أن يمكن أن يبتدئ ويبيّن بيانا مستأنفا : (٨٠١) أن هذا الاختلاف لا يجوز أن ينسب إلى المواد. وأما نفس ذلك فلا يكفي.
وأما إذا لم تأخذ الجسم مطلقا ـ وأخذت الجسم العنصري الذي عندنا المشترك (٨٠٢) في المادة ، فإنه إذا كانت صورته الجسمانية واحدة من حيث الصورة الجسمانية ، والمادة مشتركة ، واختلف جسمان في أمر هذه الحركة فبيّن أن لأحدهما مبدء غير مادته وصورته (٨٠٣) الجسمانية ، عنه يصدر هذه الحركة ـ فلتسمّ نفسا (٨٠٤)
(٧١٣) س ط ـ ما الذي دعى المتقدمين من الفلاسفة والمعتزلة إلى أن قالوا :
__________________
(٧٩٢) ل ، عشه : يحركه.
(٧٩٣) ل ، عش : امور. (٧٩٤) ل ، عشه : لانه.
(٧٩٥) ل ، عشه : ولا يتحرك.
(٧٩٦) ل ، عشه : وذلك لان. (٧٩٧) ل : أن؟؟؟ رق.
(٧٩٨) عشه : لو جاز جاز أن يفترق لعل ذلك.
(٧٩٩) ل : صورته الجسمانية. عشه : موضوع صورته الجسمانية.
(٨٠٠) ل ، عشه : الصورة. (٨٠١) عشه : بيانا شافيا.
(٨٠٢) عشه : المشتركة.
(٨٠٣) عشه : غير مادية وغير صورة. ل : غير مادية وغير صورته.
(٨٠٤) عشه : ولتسمّ نفسا.
__________________
(٧١٢) راجع الشفاء : النفس ، م ١ ، ف ١ ، ص ٥.
(٧١٣) راجع الشفاء : الإلهيات ، م ٨ ، ف ٦ ، ص ٣٥٩ وف ٧ ، ص ٣٦٣.
