لا يقتضي ذلك الإدراك أن تكون حقيقة ذاتنا حاصلة لنا ، بل هو أثر على لون ما حصل (١٧١) لنا من ذاتنا ، فلا يكون ذلك الأثر هو بعينه حقيقة الذات (١٧٢) ، فلا يمتنع أن يكون لنا حقيقة وجود يحصل منها لنا أثر فنشعر (١٧٣) بذلك الأثر ، [فلا يكون الأثر هو الحقيقة] (١٧٤) ، فلا يكون قد حصل لنا ذاتنا مرتين.
(٤٤٥) ج ط ـ من لا يتصور حقيقة ماهيّته فليس يعقل ماهيّته ، وليس الإدراك إلا تحقّق حقيقة الشيء من حيث يدرك ، وهو معنى الشيء بالقياس إلى لفظه.
(٤٤٦) وقوله : «يحصل لنا أثر فنشعر (١٧٥) بذلك الأثر» لا يخلو إما أن يجعل الشعور نفس حصول الأثر ، أو شيئا يتبع حصول الأثر ، فإن كان نفس حصول الأثر ، فقوله : «فنشعر بذلك الأثر» لا معنى له ، بل هو اسم آخر أو قول آخر مرادف ، فإن (١٧٦) كان الشعور شيئا يتبعه ، فإما أن يكون حصول معنى ماهيّة (١٧٧) الشيء أو غيره ، فإن كان غيره فيكون الشعور هو تحصيل ما ليس ماهيّة الشيء ومعناه ، وإن كان هو هو فتكون ماهيّة الذات تحتاج في أن تحصل لها ماهيّة الذات إلى أثر آخر به تحصل ماهيّة الذات ، [فيكون لم تكن] (١٧٨) ماهيّة الذات [يحصّلها (١٧٩) أثر ، فليست متأثّرة ، بل متكوّنة.
وإن كانت (١٨٠) ماهيّة الذات] (١٨١) تحصل ثانيا بحال اخرى ـ من التجريد أو نزع (١٨٢) بعض ما يقارنها من العوارض [٣٨ ب] أو زيادة تضاف (١٨٣) إليها ، فيكون المعقول هو ذلك الذي بحال اخرى وكلامنا في نفس الماهيّة وجوهرها الثابت في الحالين. (١٨٤)
__________________
(١٧١) ل خ : على كون ما هو حاصل.
(١٧٢) عشه : حقيقة ذاتنا.
(١٧٣) ل ، عشه : لنا منها أثر ونشعر. ج : فيها لنا أثر فنشعر.
(١٧٤) ل : يكون الاثر هو الحقيقة. ج ساقطة.
(١٧٥) ل ، خ : فشعورنا.
(١٧٦) ل ، عشه : وان كان.
(١٧٧) ج : حصول ماهية.
(١٧٨) ج : فلن تكن.
(١٧٩) عشه ، ل : فحصلها.
(١٨٠) ل ، عشه : كان.
(١٨١) ساقطة من د ، م ، ج.
(١٨٢) ج : بنزع. (١٨٣) ج : انضياف.
(١٨٤) ج : الحالتين.
