«أجل» هي تصديق لخبر يخبرك به صاحبك ، فتقول : «فعل ذلك» ، فأصدّق بالإجابة «أجل».
أما «نعم» فهو جواب المستفهم بكلام لا جحد فيه ، فتسأل : هل صلّيت؟ والجواب : «نعم» فهو جواب المستفهم ، وبعضهم يرى أن «أجل» لتصديق الخبر ماضيا كان أو غير ذلك ، موجبا أو غير ذلك ، ولا تأتي جوابا للاستفهام ، وقال بعضهم : إنها تختصّ بالخبر. و «الأجل» هو غاية الوقت في الموت وحلول الدّين ، والأجل : المدّة ، كقوله تعالى : (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ)(١) وكقوله تعالى : (وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى)(٢) أي : لكان القتل الذي نالهم لازما لهم أبدا وكان العذاب دائما بهم. ويعنى بالأجل المسمّى : «القيامة» ؛ كقوله تعالى : و (يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى)(٣) والآجلة : الآخرة ، والعاجلة «الدّنيا».
الإجماع
لغة : مصدر أجمع القوم على شيء : اتّفقوا.
واصطلاحا : إجماع أهل الصّرف والنّحو على حكم معيّن حول مسألة من المسائل الصّرفيّة أو النّحويّة. وليس المراد بالإجماع اتفاق جميع القوم على حكم ما ، بل إجماع نحاة البصرة والكوفة إذ هما أوائل من وضع علم النّحو.
وإجماعهم على حكم يكون حجة إذا لم يخالف المنصوص ولا المقيس عليه. فالاجتهاد والإجماع والقياس والسّماع هي الأسس التي بنى عليها البصريّون والكوفيّون أحكامهم ، وهذه الأسس هي نفسها التي اعتمد عليها الفقهاء في أحكامهم الفقهيّة.
أجمع
من الألفاظ الدّالّة على الإحاطة ، وليست صفة ، إنّما يؤكّد بها ما يلمّ به ما قبله من الأسماء ، ويجري على إعرابه ؛ وهو لفظ مفرد جمعه : «أجمعون» فلو كان صفة لما جمع جمع مذكّر سالما بل جمع جمع تكسير ، ومؤنثه : «جمعاء» ، وهو لفظ معرفة يقول ثعلب : إنه لفظ معرفة ونكرة مثل : أعجبني الكتاب أجمع أو أجمع. فتعرب «أجمع» بالرّفع على التّوكيد ، و «أجمع» بالنّصب على الحال باعتباره نكرة ، ويقال : «أجمع» و «جمعاء» ، وما يتبع ذلك ، هو اتّفاق وتوارد وقع في اللّغة ، لأن باب «أفعل» ، «فعلاء» هو للصّفات ، وجميعها يأتي نكرة ، مثل : «أحمر» «حمراء» ، وهذا ونحوه صفات نكرات ؛ أمّا «أجمع» و «جمعاء» فاسمان معرفتان وليستا بصفتين وذلك باتفاق وقع على هذه الكلمة المؤكّد بها. جاء في الصّحاح : «جمع» ، «جمع» ، «جمعة» ، «جمعاء» ، في تأكيد المؤنّث ، تقول : «رأيت النّساء جمع» بدون تنوين وهو ممنوع من الصّرف ، وهو معرفة بغير الألف واللّام ، وتقول : «أخذت مالي أجمع» ، «أجمعون» في توكيد المذكّر ، ولا يقع هذا اللّفظ إلا توكيدا تابعا لما قبله فلا يبتدأ به ، ولا يخبر به ولا عنه ، ولا يكون فاعلا ولا مفعولا كغيره من ألفاظ التّوكيد التي تأتي توكيدا مرّة ، وغير توكيد مرّة أخرى ، مثل : «نفس» ، «عين» ، «كلّ» ،. و «أجمع» لفظه واحد ولكنّه بمعنى الجمع والمؤنّث «جمعاء» وكان من الواجب أن تجمع على «جمعاوات» جمع مؤنّث
__________________
(١) من الآية ٢٣٥ من سورة البقرة.
(٢) من الآية ١٢٩ من سورة طه.
(٣) من الآية ٦٠ من سورة إبراهيم.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ١ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1795_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
