لأنها كلّها ملازمة للنّداء.
شروط ترخيم المنادى المجرّد من تاء التأنيث :
١ ـ أن يكون المنادى المعرفة علما ، مثل :«يا عام ارحم نفسك» ومثل : «يا سال خذ بنصيحة أبويك».
٢ ـ أن يكون المنادى العلم ممّا فوق الثلاثيّ فلا يصحّ ترخيم : «يا سعد» لأن الكلمة تتألف من ثلاثة أحرف ولا «يا رجب». أمّا إذا كان الثّلاثي مقرونا بالتاء فيجوز ذلك. فتقول : يا هب» في تصغير «يا هبة» اسم ثلاثيّ علم مقرون بالتاء.
٣ ـ يجوز ترخيم المثنّى وجمع المذكّر السّالم والمؤنّث السّالم ، على لغة من ينتظر لكي لا يقع اللّبس بينهما بالمفرد.
ما يحذف من المنادى المرخّم :
١ ـ يحذف منه الحرف الأخير دون شرط ، إلا ما سبق من شروط التّرخيم مثل : «يا سعا أطيعي أمّك» وكقول الشاعر :
|
جاري لا تستنكري عذيري |
|
سيرى وإشفاقي على بعيري |
٢ ـ يحذف منه الحرفان الأخيران بشرطين الأول : أن يكون المنادى مجرّدا من «تاء» التّأنيث والثاني : أن يكون الحرف الذي قبل الأخير مدّا زائدا ، لا أصليّا ، رابعا فأكثر ، مثل : يا عمر» ، «يا خلد» ولا يرخّم «يا شمأل» لأنّ الحرف الذي قبل الأخير هو الهمزة ليس حرف لين ولا حرف مدّ وكذلك لا يرخّم العلم «هبيّخ» لأن حرف العلّة متحرّك ، ولا يرخّم العلم «مختار» لأنّ الألف أصليّة ولا يرخّم العلم «سعيد» لأن حرف المدّ ليس رابعا ولا يرخّم العلم «فرعون» لأن حرف اللّين سبق بحركة لا تناسبه فهو حرف علة ولين.
ولا يرخّم العلم «مصطفون» لأن أصلها «مصطفيون» فالحركة المجانسة مقدّرة.
وقد يكون التّرخيم بحذف كلمة برأسها في التّركيب المزجي فتقول في ترخيم : «يا معديكرب» : «يا معدي».
حكم المنادى المرخّم :
١ ـ إذا نوي المحذوف لا تتغيّر صورة المنادى المرخّم في حركات الحروف الباقية فتقول في ترخيم «جعفر» : «يا جعف» وفي «يا حارث» «يا حار» وفي «يا هرقل» :يا هرق وفي «يا منصور» «يا منص» وكلّ من هذه الكلمات المرخّمة يعرب منادى مبنيّ على الضمة المحذوفة على الحرف الأخير المحذوف.
٢ ـ إذا لم ينو المحذوف يعتبر آخر الاسم المرخّم هو الحرف الأخير فيبنى المنادى بالضّمّة المقدّرة على آخره ، فتقول في ترخيم «يا جعفر» : «يا جعف» وفي يا حارث «يا حار» وفي «يا هرقل» «يا هرق» وفي يا ثمود : يا ثمي والأصل : يا «ثمو» فقد أبدلت الواو «ياء» والضّمّة كسرة لأنه ليس في العربية اسم معرب آخره «واو» أصليّة مضموم ما قبلها إنما يقع ذلك في الفعل ، مثل :«يغزو».
ترخيم غير المنادى : يجوز ذلك بشروط ثلاثة :
١ ـ أن يكون التّرخيم للضّرورة الشّعريّة.
٢ ـ أن يكون الاسم إمّا زائدا على ثلاثة أحرف ، أو منتهيا بتاء التّأنيث ، مثل : «ليس حيّ على المنون بخال» أي : بخالد. وكقول الشاعر :
|
فلست بآتيه ولا استطيعه |
|
ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل |
والتقدّير : ولكن. وقد رخّمت في غير نداء للضّرورة الشّعريّة.
![المعجم المفصّل في النّحو العربي [ ج ١ ] المعجم المفصّل في النّحو العربي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1795_almujam-almufassal-fi-alnahw-alarabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
