«ثامار» ، وسرعان ما انتقلت تلك الرواية إلى المصادر العربية ، عن طريق مسلمة أهل الكتاب ، فأخذوها بغير تدقيق ولا تحقيق ، فضلا عن أن آثار المدينة ربما أدهشتهم ومن ثم فقد نسبوا أبناءها إلى الجن ، بأمر من سليمان عليهالسلام (١).
هذا وقد ناقش الأستاذ «إيسفلت» الموضوع عام ١٩٧٥ م بشيء من التفصيل ، وخلص إلى أن «تدمر» المشار إليها في التوراة إنما هي «تمر» ، وتقع في أو بالقرب من «عين الرس» ، على مبعدة ٥ كيلا إلى جنوب النهاية الجنوبية للبحر الميت ، وليست تدمر التي تقع على مبعدة ١٥٠ كيلا شمال شرق دمشق ، في منتصف المسافة بين دمشق والفرات وعلى أي حال ، فإن بناء «تمر» إنما كان جزءا من مشروع أكبر لخدمة الأغراض التجارية التي كانت دولة سليمان ميدانا لها (٢).
__________________
(١) فيليب حتى : المرجع السابق ص ٤٣٢ ، جواد علي ٣ / ٧٨ ، الألوسي : بلوغ الأرب ١ / ٢٠٩ ـ ٢١٠ ، ياقوت ٢ / ١٧ ـ ١٩ ، البكري ١ / ٣٠٦ ـ ٣٠٧ ، ثم قارن المسعودي ٢ / ٢٤٤ ـ ٢٤٥ (بيروت ١٩٧٣).
(٢) ملوك أول ٣ / ١ ، ٩ / ١٥ ، وكذاO.EB , ١٦١.p ، ١٧ وكذاO.Eissfeldt ,op ـ cit ,P. ٥٩٣ ـ ٥٩٢.
![دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم [ ج ٣ ] دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1783_drasat-tarikhiya-men-alquran-alkarim-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
