فلمّا كان من الغد ، صلّيت الغداة ، وأتيت أبا عبد الله عليهالسلام ، فلمّا دخلت عليه قال لي مبتدئاً : ياابن مهزم ما لكَ ولخالدة ؟ أغلظتَ في كلامها البارحة ، أما علمتَ أنّ بطنها منزلٌ قد سكنته ، وأنّ حِجرَها مهدٌ قد غمزته ، وثديها وعاءٌ قد شربته ؟!
قال : قلتُ بلى .
قال عليهالسلام : فلا تغلظ لها(١) .
فما أحسن هذه الصفة الممدوحة ، إصلاح ذات البين بين المؤمنين ، يفعلها الإنسان تقرّباً إلى الله تعالى ، وتحصيلاً لسرور أهل البيت عليهمالسلام بصلاح شيعتهم ومواليهم .
فإنّهم يعرفون ذلك ويعلمونه بإذن الله تعالى ويطّلعون عليه كما لاحظته في حديث إبراهيم بن مهزم الآنف الذِّكر ، وتعرف مفصّل بيانه في أحاديث علم الإمام عليهالسلام(٢) .
__________________________________
(١) بحار الأنوار / ج ٧٤ / ص ٧٦ / ب ٢ / ح ٦٩ .
(٢) لاحظ كتاب في رحاب الزيارة الجامعة / ص ٥٠ .
١٤٤
