بكر فقال : يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الاحمر (١). أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء؟ فرجعت ».
واجتمع مع الحسين بن علي خلق من الناس فقالوا له : « دعنا وآل مروان ، فواللّه ما هم عندنا الا كأكلة رأس ». فقال : « ان أخي أوصى ان لا اريق فيه محجمة دم .. ولولا عهد الحسن هذا ، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منهم مأخذها. وقد نقضوا العهد بيننا وبينهم ، وأبطلوا ما اشترطنا عليهم لانفسنا ». ـ يشير بهذا الى شروط الصلح ـ.
ومضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
قال في الاصابة : « قال الواقدي : حدثنا داود بن سنان حدثنا ثعلبة بن ابي مالك : شهدت الحسن يوم مات ودفن بالبقيع ، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت فيه ابرة ما وقعت الا على رأس انسان ».
__________________
١ ـ وعلى مثل هذا الوتر من التبكيت المؤدب ما رواه البيهقي في المحاسن والمساوئ ( ج ١ ص ٣٥ ) قال : « وعن الحسن البصري ان الاحنف بن قيس قال لعائشة يوم الجمل : يا ام المؤمنين. هل عهد اليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا المسير؟ قالت : اللهم لا. قال : فهل وجدتيه في شيء من كتاب اللّه جل ذكره. قالت : ما نقرأ الا ما تقرأون. قال : فهل رأيت رسول اللّه عليه الصلاة والسلام استعان بشيء من نسائه اذا كان في قلة والمشركون في كثرة. قالت : اللهم لا. قال الاحنف : فاذاً ما هو ذنبنا؟ ».
