هذا : « قومي اسمح ». قال : « فسل انت عشرة من قومك ، وانا اسأل عشرة من قومي ». فانطلق صاحب بني امية فسأل عشرة ، فأعطاه كل واحد منهم عشرة آلاف درهم. وانطلق صاحب بني هاشم الى الحسن بن علي ، فأمر له بمائة وخمسين الف درهم ، ثم أتى الحسين فقال : « هل بدأت بأحد قبلي؟ ». قال : « بدأت بالحسن » قال : « ما كنت أستطيع أن ازيد على سيدي شيئاً » فأعطاه مائة وخمسين الفاً من الدراهم. فجاء صاحب بني امية يحمل مائة الف درهم من عشر أنفس ، وجاء صاحب بني هاشم يحمل ثلاثمائة الف درهم من نفسين. فغضب صاحب بني أمية ، فردها عليهم ، فقبلوها. وجاء صاحب بني هاشم فردها عليهما ، فأبيا ان يقبلاها ، وقالا : « ما كنا نبالي. أخذتها أم القيتها في الطريق ».
ورأى غلاماً أسود يأكل من رغيف لقمة ، ويطعم كلباً هناك لقمة فقال له : « ما حملك على هذا؟ » قال : « اني استحي منه ان آكل ولا اطعمه ». فقال له الحسن : « لا تبرح مكانك حتى آتيك ». فذهب الى سيده ، فاشتراه واشترى الحائط ( البستان ) الذي هو فيه ، فأعتقه ، وملكه الحائط.
واخبار كرمه كثيرة لسنا بسبيل استقصائها.
وكان من حلمه ما يوازن به الجبال ـ على حد تعبير مروان عنه.
وكان من زهده ما خصص له محمد بن علي بن الحسين بن بابويه المتوفى سنة ٣٨١ هجري كتاباً أسماه ( كتاب زهد الحسن عليهالسلام ). وناهيك بمن زهد بالدنيا كلها في سبيل الدين.
مناقبه :
انه سيد شباب أهل الجنة ، وأحد الاثنين اللذين انحصرت ذرية رسول اللّه صلىاللهعليهوآله فيهما ، وأحد الاربعة الذين باهل بهم النبي
