فليراجع ، ولنكتف الآن بالاشارة الى ما قلناه في التوحيد بين صلح الحسن وثورة الحسين ، والتعاون بين هذين المظهرين ، على كشف القناع عن الوجه الاموي المظلم ، والاعلان عن الحقيقة الاموية ، فأقول عوداً على بدء : كانت شهادة الطف حسنية اولاً ، وحسينية ثانياً. وكان يوم ساباط ، أعرق بمعاني الشهادة والتضحية من يوم الطف عند من تعمق واعتدل وأنصف.
الفضل في كشف هذه الحقيقة انما هو لمولانا ومقتدانا علم الامة ، والخبير بأسرار الأئمة ، حجة الاسلام والمسلمين ، شيخنا المقدس الشيخ راضي آل ياسين أعلى اللّه مقامه.
ذلك لان أحداً من الاعلام لم يتفرغ لهذه المهمة تفرغه لها في هذا الكتاب الفذ الذي لا ثاني له ، وها هو ذا مشرف من القمة على الامة ، ليسد في مكتبتها فراغاً كانت في فاقة الى سده ، فجزاه اللّه عن الامة وعن الائمة ، وعن غوامض العلم التي استجلاها ، ومخبآته التى استخرجها ، ومحص حقائقها ، خير جزاء المحسنين ، وحشره في أعلى عليين [ مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً ].
حرر في صور ( جبل عامل ).
في الخامس عشر من رجب سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة والف من الهجرة.
|
|
عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي |
