في كلّ وقت فتكون غنيّة في الحقيقة (١) ، انتهى.
لا يخفى عدم الفرق بينها وبين من يكفيه الأب مثلا مؤنته في كونه غنيّا ، فإنّ التمكّن من العوض ، أيّ دخل له في الغنى ، إذ بعد حصول المئونة بالفعل خرج عن الحاجة قطعا.
نعم ؛ إن لم يكف مؤنته يكون محتاجا إجماعا ، كما سيجيء وصرّح به ، والحال في الزوجة أيضا كذلك من دون فرق أصلا كما ستعرف ويصرّح.
قال بعد ما ذكر : وفي «المعتبر» : لا يعطى الزوجة من سهم الفقراء والمسكنة ، مطيعة كانت أو عاصية إجماعا ، لتمكّنها من النفقة (٢) ، ثمّ قال : وكلامه يحتمل وجهين : أحدهما : المنع بالزوج ، وثانيهما : العموم بقرينة التعليل (٣) ، انتهى.
أقول : الاحتمال الأوّل فاسد ، لمنافاة التعليل إيّاه ، فوجب عليه تركه لو كان مراده ، مع أنّه لو لم يأت به يكون الحكم العموم ، لأنّ المتمكّن من المئونة سنة غنيّ عندهم بلا شبهة ، بل عرفت فيما سبق موافقته أيضا لهم.
مع أنّك عرفت ما ذكره في صحيحة عبد الرحمن (٤) ، وأنّه هو الحقّ ، فلا يكون فرق أصلا بين الزوجة وغيرها ممّن يجب نفقتهم.
ثمّ قال : وأمّا المملوك ففي جواز أخذه تردّد ، وقطع في «الدروس» و «البيان» بالعدم (٥) ، وفي عدم الإعطاء على القول بتملّكه إشكال ، وكذا على القول بعدم تملّكه إذا كان المولى فقيرا وأذن له في الأخذ (٦) ، انتهى.
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٤٥٩.
(٢) المعتبر : ٢ / ٥٨٢.
(٣) ذخيرة المعاد : ٤٥٩.
(٤) وسائل الشيعة : ٩ / ٢٤٠ الحديث ١١٩٢٨.
(٥) الدروس الشرعيّة : ١ / ٢٤٣ ، البيان : ٣١٧.
(٦) ذخيرة المعاد : ٤٥٩.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
