الدنانير حتّى يتمّ أربعين [دينارا] والدراهم مائتي درهم» ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء (١) ، الحديث.
وروى عن زرارة بإسناد آخر نحوه (٢) ، ومع ذلك رواها الصدوق في الصحيح عن زرارة ، والمتن هكذا :
قلت للصادق عليهالسلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكّيها؟ فقال عليهالسلام : «[لا] ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ» ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء (٣).
وحملتا على التقيّة أيضا ، ولا يخلو عن البعد ، لأنّ معظم العامّة لا يقولون بمضمونها.
وكيف كان ؛ هما غير قابلين للمعارضة والمقاومة مع أدلّة المشهور ، فضلا عن الغلبة ، فالجمع إن أمكن ، وإلّا فالطرح متعيّن ، وعرفت الحال.
وبما ذكرنا ظهر الوجه في قويّة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قلت له : مائة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أعليها في الزكاة شيء؟ فقال : «إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات» (٤) بأنّ المراد من الزكاة فيها زكاة التجارة ، بقرينة كون إسحاق صيرفيّا.
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٤ / ٩٢ الحديث ٢٦٧ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٤١ الحديث ١١٦٩٨.
(٢) وسائل الشيعة : ٩ / ١٥٠ الحديث ١١٧١٨.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١ الحديث ٣٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٥٠ الحديث ١١٧١٨.
(٤) الكافي : ٣ / ٥١٦ الحديث ٨ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٩٣ الحديث ٢٦٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٣٩ الحديث ١١٦٩١.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
