التسبيح بقصد الواجب المقرّر في الركعة.
بل الأحوط الترك مطلقا ، والمبادرة إلى السجود.
وما ذكرنا من الرجوع إلى السجدة ، ثمّ القيام والإتيان بما يلزمه من القراءة أو التسبيح ثمّ الركوع موضع وفاق بين العلماء في نسيان السجدة الواحدة.
ويدلّ عليه صحيحة إسماعيل بن جابر ، وصحيحة أبي بصير ، ورواية المعلّى السابقات (١).
هذا إذا كان نسيان السجدة في غير الركعة الأخيرة ، وأمّا إذا كان فيها ، وذكر قبل التشهّد ، فهو في موضعها من غير تجاوز ، فلا إشكال أصلا في وجوب الإتيان بها حينئذ ، وإن كان بعد الدخول في التشهّد وقبل السلام المخرج ، فيجب رفع اليد عن التشهّد ، والمبادرة إلى السجدة ، ثمّ إعادة ما صدر منه من التشهّد إلى الموضع الذي ترك وبادر إلى السجود.
وكذا الحال في الصلاة على محمّد وآله في إعادتها ، إن أتى بها قبل السجدة المنسيّة ، وإن ذكر بعد السّلام فحكمه سيذكر.
ويدلّ على ما ذكرنا الإجماع ، وأنّه إذا كان التذكّر في حال القيام وبعد تماميّة القراءة وغيرها موجبا لإرسال النفس والإتيان بالسجدة وبما فعله ، فبالدخول في التشهّد بطريق أولى ، فتأمّل جدّا!
وصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليهالسلام قال : «إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلّم» (٢).
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٦ / ٣٦٤ الحديث ٨١٩٣ ، ٣٦٥ الحديث ٨١٩٦ ، ٣٦٦ الحديث ٨١٩٧.
(٢) تهذيب الأحكام : ٢ / ١٥٦ الحديث ٦٠٩ ، الاستبصار : ١ / ٣٦٠ الحديث ١٣٦٦ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٧٠ الحديث ٨٢٠٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
