قوله : (وأن يزيد). إلى آخره.
والفقهاء ذكروا هذه الزيادة بأن يقول خمسا ، وأفضل منه أن يقول سبعا ، والمستند فيه قد مرّ (١).
وربّما يظهر منه ومن الأصحاب عدم استحباب الأزيد ، كما يظهر منهما عدم استحباب الزوج ، بأن يسبّح أربعا أو ستّا ، كمّا أنّه لا يستحب التسبيح مرّتين.
ولعلّ المراد أنّ المستحب من حيث العدد وهو هكذا ، وأمّا لا من حيث العدد فهو أعم ، وآخره الاستطاعة ، كما في موثقة سماعة إنّه سأل عن حدّ الركوع والسجود؟ فقال : «أمّا ما يجزيك ثلاث تسبيحات ، سبحان الله سبحان الله سبحان الله ، ومن يقوى على أن يطوّل فليطوّل ما استطاع ، يكون ذلك في تحميد الله وتسبيحه وتمجيده والدعاء والتضرّع ، فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، وأمّا الإمام فلا ينبغي له أن يطوّل بالناس ، فإنّ فيهم الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا صلّى بهم خفّف» (٢).
ويظهر من هذه الرواية استحباب زيادة التسبيح كيف كان ، مضافا إلى ما ذكره المصنّف.
وفي رواية اخرى عن حمزة بن حمران ، والحسن بن زياد قالا : دخلنا على الصادق عليهالسلام وعنده قوم يصلّي بهم العصر ، فقد كنّا صلّينا فعددنا له عليهالسلام في ركوعه سبحان ربّي العظيم أربعا أو ثلاثا (٣) وثلاثين. وقال أحد الراويين في حديثه : وبحمده في الركوع والسجود (٤).
__________________
(١) راجع! الصفحة : ٤٥٣ من هذا الكتاب.
(٢) تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٧ الحديث ٢٨٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٠٥ الحديث ٨٠٣٦ مع اختلاف يسير.
(٣) لم ترد في (د ١) و (ك) : أو ثلاثا.
(٤) الكافي : ٣ / ٣٢٩ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٠ الحديث ١٢١٠ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٥ الحديث
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
