مع أنّ هذه التكبيرة لو كانت واجبة لاشتهرت اشتهار الشمس ، كما اشتهرت تكبيرة الإحرام ، لأنّ الصلاة ممّا يعمّ به البلوى.
مع أنّه قال في «الذكرى» : قد استقر الإجماع على خلاف قول ابن أبي عقيل وسلّار (١).
ويشير إلى استحبابها الرواية التي ذكرناها في بحث تكبيرة الإحرام ، عن الحسن بن علي عليهماالسلام (٢) أنّها لمّا كانت أعلى الكلمات لا يفتتح الصلاة إلّا بها لكرامتها على الله ، فلو كانت تكبيرة الركوع وغيرها أيضا واجبة لما خصّ تكبيرة الافتتاح بالذكر ، وكذا الحال في نظائر هذه الرواية.
ويدلّ عليه أيضا ما ذكرنا عن علل الفضل بن شاذان في علّة رفع اليد في تكبيرات الصلاة (٣) ، وذكرناه أيضا في أنّ نيّة الصلاة تكون مخطرة بالبال. وطريق «العلل» لو لم يكن صحيحا لم يقصر عن الصحيح.
وفي العلل المذكور أيضا في علّة كون تكبيرات صلاة الميّت خمسا لا أزيد ولا أنقص ، من جهة أنّها اخذت من الصلوات الخمس اليوميّة (٤) ، وذلك أنّه ليس في الصلاة تكبيرة مفروضة إلّا تكبيرة الافتتاح ، فجمعت التكبيرات المفروضات في اليوم والليلة فجعلت صلاة الميّت.
فما في صحيحة حمّاد عن فعل الصادق عليهالسلام (٥) محمول على الاستحباب ، لو لم
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٧٥.
(٢) راجع! الصفحة : ١٧٦ من هذا الكتاب.
(٣) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١١٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٢٩ الحديث ٧٢٦٠.
(٤) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٢٠ الحديث ١ ، علل الشرائع : ٢٦٧ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٧٨ الحديث ٣٠٦٦.
(٥) الكافي : ٣ / ٣١١ الحديث ٨ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٩٦ الحديث ٩١٦ ، أمالي الصدوق : ٣٣٧ الحديث ١٣ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٤٥٩ الحديث ٧٠٧٧.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
