الصلاة يقرأ ويسجدها ، فهي شاذّة لا قائل بها مطلقا ، والشاذّ لا يعمل عليه.
واعلم! أنّه إذا قرأ العزيمة فيها نسيانا فإن لم يبلغ أو لم يتجاوز النصف يعدل إلى سورة اخرى ، وإن تجاوز ولم يقرأ آية السجدة لم يبعد جواز قراءة غيرها ، لعدم ثبوت تحريم ذلك ممّا دلّ على المنع من القران ، لعدم تبادره منه كما هو ظاهر ، ولا ممّا دلّ على المنع من العدول بعد تجاوز النصف (١) ، لأنّه ليس بعدول.
ومع ذلك ففي عموم مفهومه بحيث يشمل المقام على سبيل الظهور والتبادر نظر ، وإن عدل إلى النافلة وأتمّها كذلك ثمّ استأنف لعلّه يكون أحوط ، ولا يمكن الحكم بالوجوب.
وإذا قرأ آية السجدة أيضا فالعدول إن أمكن متعيّن ، بأن يسجد في النافلة بناء على جوازه ، أو يبطلها ويسجد.
وبالجملة ، البراءة اليقينيّة منحصرة حينئذ في الاستئناف إن أمكن ، وإن لم يمكن فلعلّه يصحّ إتمام الصلاة والسجدة بعدها ، كما إذا حصل مانع عن السجدة فورا في غيرها ، والأحوط إعادة تلك الصلاة وليست بلازم ، سيّما على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بشيء لا يستلزم النهي عن ضدّه أصلا.
__________________
(١) لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ١٠٠ الباب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
