وعن الشيخ ومن تبعه أنّه لا يقدح في الموالاة الدعاء بالمباح ، وسؤال الرحمة ، والاستعاذة من النقمة عند اسمهما ، وردّ السّلام والحمد عند العطسة ، ونحو ذلك (١).
ولو قرأ في خلالها ، قيل ببطلان الصلاة في صورة العمد وبطلان القراءة في النسيان (٢) ، وقيل باستئناف القراءة في العمد والبناء على ما مضى في النسيان (٣) ، وقيل : يعيد فيهما (٤) ، والأوّل أوفق بالقاعدة.
وقال في «الذكرى» : السكوت الزائد عن العادة إن كان لأنّه ارتجّ عليه فطلب التذكّر لم يضرّ ، إلّا أنّ يخرج عن كونه مصلّيا ، وإن سكت عمدا لا لحاجة حتّى خرج عن كونه قارئا استأنف القراءة (٥).
ويفهم منه أنّه لو لم يكن عن عمد لا يجب عليه الاستئناف ، وفيه تأمّل ، كما أنّ في الاكتفاء في الاستئناف في صورة العمد أيضا تأمّل ، لعدم اليقين بالخروج عن العهدة.
وأمّا سائر قواعد القراءة (٦) ، فمراعاة التشديد والإعراب بحيث تصير العربيّة المعهودة ولا يخالفها فحكمهما حكم الإخراج عن مخارجها ، وأشدّ منهما أو مثلهما حكم الجزم.
وأمّا غير ما ذكر من قواعدهم ، فإن كان مثل ما ذكر ، فكما ذكر ، وإلّا
__________________
(١) المبسوط : ١ / ١٠٩ ، الخلاف : ١ / ٤٢٢ المسألة ١٧ ، نهاية الإحكام : ١ / ٤٦٤ ، جامع المقاصد : ٢ / ٢٦٦.
(٢) ذكرى الشيعة : ٣ / ٣١٢.
(٣) المبسوط : ١ / ١٠٥ ، نهاية الإحكام : ١ / ٤٦٣.
(٤) الدروس الشرعيّة : ١ / ١٧١.
(٥) ذكرى الشيعة : ٣ / ٣١١.
(٦) في (د ١) و (ك) : القرّاء.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
