قوله : (يجوز نقل). إلى آخره.
لا يخفى أنّ الجواز هنا بمعناه الأعم ، لأنّ كثيرا من الصور نقلها واجب إجماعا ، كالعدول من الفريضة اللاحقة إلى السابقة المؤدّاتين ، مثل من دخل في العصر فذكر أنّه لم يصلّ الظهر بعد والوقت باق ، وكذلك من دخل في العشاء فذكر أنّه لم يصلّ المغرب ، أو المقضيّتين كمن دخل في فريضة من الخمس فذكر أنّه لم يصلّ الفريضة السابقة عليها ، فإنّه يجب العدول تحصيلا لما هو واجب من الترتيب ، على حسب ما سيجيء.
وأمّا كون المعدول عنها حاضرة ، و [المعدول] إليها فائتة ، فسيجيء كون وجوب العدول محلّ خلاف.
وأمّا العكس ، فنقل عن «البيان» تجويزه [مع ضيق الوقت] (١) ، بمعنى وجوبه ، إذ لو جاز وجب قطعا ، لكنّه موقوف على دليل عليه من إجماع أو خبر ولم نجد واحدا منهما ، وتوقّفه على الدليل واضح ، بعد ما عرفت سابقا من اشتراط نيّة التعيين ، مضافا إلى أنّ العبادة توقيفيّة ، وجب الاقتصار فيها على موضع النقل.
ويدلّ على ما ذكرنا من العدول كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليهالسلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة اخرى ، فقال : «إذا نسي [الصلاة] أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، وإن ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب [ثمّ صلى العتمة بعدها] ، وإن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك» (٢).
__________________
(١) نقل عنه في مدارك الأحكام : ٣ / ٣١٧ ، لاحظ! البيان : ١٥٣.
(٢) الكافي : ٣ / ٢٩٣ الحديث ٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٦٩ الحديث ١٠٧١ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٩١ الحديث ٥١٨٨.
![مصابيح الظلام [ ج ٧ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1701_masabih-alzalam-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
